فهرس الكتاب

الصفحة 8056 من 19081

التصدق؛ لأنه مال مسلم لا يُعرف على التعيين ولم يعلم زواله عنه. [1] والقول الآخر: أنه لا يأخذ حكم اللقطة ويلزم واجده أن يحفظه أبدًا. [2]

أما استيلاء الكفار على أموال المسلمين, فقد اختلف الفقهاء فيه, هل يملكونه أم لا؟.

فذهب الحنفية إلى أن الكفار إذا دخلوا دار الإسلام واستولوا على أموال المسلمين ولم يحرزوها بدارهم لا يملكونها, فلو ظهر عليهم المسلمون, واستردوا ما أخذوه, لا يصير ملكًا للجيش ولا غنيمة, وعليهم رد الأموال إلى أربابها بغير شيء. وكذلك لو استولى الكفار على أموال المسلمين وقسموها بينهم في دار الإسلام ثم ظهر عليهم المسلمون, فأخذوها من أيديهم, فإنهم يردونها على أصحابها بغير شيء. [3] أما إذا استولى الكفار عليها وأحرزوها بدارهم فإنهم يملكونها عند الحنفية والمالكية وفي قول للحنابلة؛ لأن ملك المسلم يزول بالإحراز بدار الحرب, فتزول العصمة, فكأنهم استولوا على مال مباح غير مملوك. [4]

وذهب الحنابلة في قول إلى أن الكفار يملكون مال المسلمين بالاستيلاء عليه سواء أحرزوه بدارهم أو لم يحرزوه؛ لأن القهر سبب يملك به المسلم مال

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر بدائع الصنائع 2/ 65، المحيط البرهاني في الفقه النعماني 2/ 366، 367، مواهب الجليل للحطاب 2/ 340، حاشية العدوي على شرح مختصر خليل للخرشي 2/ 210، الفواكه الدواني للنفراوي 1/ 339، حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني 1/ 496، نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج للرملي 3/ 98، مغني المحتاج 2/ 103، المغني لابن قدامة 3/ 48.

[2] المجموع شرح المهذب للنووي 6/ 97.

[3] انظر المبسوط 10/ 52 - 53، بدائع الصنائع 7/ 127 - 128.

[4] انظر بدائع الصنائع 7/ 127 - 128، حاشية ابن عابدين 4/ 160، المدونة للإمام مالك 1/ 503 - 504، شرح مختصر خليل للخرشي 3/ 124 - 128، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2/ 187 - 188، المغني 9/ 271.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت