2 -قوله صلى الله عليه وسلم:"كل المسلم على المسلم حرام, دمه, وماله, وعرضه" [1] وقوله:"إن دماءكم, وأموالكم, وأعراضكم, بينكم حرام" [2] وقوله:"لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفس منه" [3] ففي الأحاديث: بيان عصمة مال المسلم, وأنه حرام على كل أحد سواه, ولا يحل لأحد أخذه دون حق. [4]
3 -ما جاء في حديث عمران بن حصين -رضي الله عنه- قال:"وأسرت امرأة من الأنصار وأصيبت العضباء, فكانت المرأة في الوثاق وكان القوم يريحون نعمهم بين يدي بيوتهم, فانفلتت ذات ليلة من الوثاق, فأتت الإبل, فجعلت إذا دنت من البعير رغا فتتركه حتى تنتهي إلى العضباء, فلم ترغ, قال: وناقة منوقة فقعدت في عجزها, ثم زجرتها فانطلقت, ونذروا بها فطلبوها فأعجزتهم, قال: ونذرت لله إن نجاها الله عليها لتنحرنها, فلما قدمت المدينة رآها الناس, فقالوا: العضباء ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقالت: إنها نذرت إن نجاها الله عليها لتنحرنها, فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم, فذكروا ذلك له, فقال: «سبحان الله, بئسما جزتها, نذرت لله إن نجاها الله عليها لتنحرنها, لا وفاء لنذر في معصية, ولا فيما لا يملك العبد" [5] ووجه الدلالة: أن المرأة أعادت ناقة النبي صلى الله عليه وسلم التي استولى عليها الكفار, ثم نذرت أن تنحرها, فبين النبي صلى اله عليه وسلم أنها لم تملكها بأخذها من المشركين, وأنها باقية على ملكه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه مسلم 4/ 1986 (2564) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
[2] جزء من حديث رواه البخاري 1/ 24، 33 (67) وفي مواضع أخرى، ومسلم 3/ 1305 - 1306 (1679) من حديث أبي بكرة الثقفي رضي الله عنه.
[3] رواه أحمد 34/ 299 (20695) ، والدارمي 3/ 1649 (2576) من حديث أبي حرة الرقاشي عن عمه رضي الله عنه.
[4] انظر المحلى 7/ 309.
[5] رواه مسلم في صحيحه 3/ 1262 (1641) .