6 -ذهب جمهور الفقهاء إلى أن العين المغصوبة لا تدخل في ملك الغاصب, وإن كانت مضمونة عليه, لأنها محرمة بالنسبة له, والمحرم لا يحل ملكه, ومن ثم فلو باعها أو آجرها أو وهبها فإن العقد يكون غير صحيح, ولو حدثت له زيادة كانت من ملك المغصوب منه [1] , بينما خالف في ذلك الحنفية فقالوا: إن الغاصب يملك العين المغصوبة - مع حرمة هذا الفعل منه وخبث هذا الملك - لدخولها في ضمانه, فلو تصرف فيها صح تصرفه, وعليه الضمان, ولو حدثت فيه زيادة كانت له [2]
7 -إذا عقد شخص مع غيره عقدًا على منفعة محرمة كاستئجار شقة للبغاء أو آلة لقتل معصوم بها, ونحو ذلك من المنافع المحرمة - لم يملك تلك المنفعة بذلك؛ لأن المحرم لا يحل ملكه
8 -لا يحل المال المأخوذ رشوة لآخذه, فلا يصح ملكه له, ويجب عليه رده إلى من أخذه منه إن استطاع الوصول إليه, وإلا تصدق به عنه.
9 -من أخذ عوضًا عن عين محرمة أو نفع استوفاه, مثل أجرة حمال الخمر وأجرة صانع الصليب وأجرة البغي ونحو ذلك, فليتصدق بها وليتب من ذلك العمل المحرم وتكون صدقته بالعوض كفارة لما فعله؛ فإن هذا العوض لا يجوز الانتفاع به؛ لأنه عوض خبيث ولا يعاد إلى صاحبه لأنه قد استوفى العوض ويتصدق به كما نص على ذلك من نص من العلماء [3]
إبراهيم طنطاوي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر الشرح الكبير للدردير 3/ 45، المهذب للشيرازي 1/ 368، كشاف القناع للبهوتي 4/ 109، المحلى 8/ 135، منهج الطالبين للشخصي 13/ 83.
[2] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 7/ 152.
[3] مجموع فتاوى ابن تيمية 22/ 142.