6 -المال الموجود بيد الوكيل بالبيع والإيجار والاستئجار [1] .
ب - الأمانات التي يكون نفع وضع يد الشخص الذي اتخذ أمينا فيها عائدا إليه لا إلى صاحب المال, ويدخل في هذا القسم:
(1) المستعير لأجل الانتفاع؛
(2) والمستأجر؛
(3) والأجير. فهؤلاء الأمناء لو خالفوا ثم عادوا إلى الوفاق وتركوا التعدي بنية عدم العود إليه لم يبرؤوا عن الضمان إلا بالرد على المالك [2] .
وزاد بعض الحنفية أمينا رابعا هو الملتقط فقالوا إنه يضمن اللقطة إذا هلكت بعد أن تعدى عليها ثم أزال التعدي [3] .
ثانيا: من صرحوا بعدم اعتبارها وهو مذهب الشافعية و عنه عبروا بالصيغة المخالفة لها:"الأمانة لا تعود بترك التعدي [4] 4"وبضابطهم في الوديعه:"المودَع إذا تعدى في الوديعة ثم ترك التعدي لم يبرأ من الضمان [5] 5".
ثالثا: من اختلفوا في اعتبارها داخل مذهبهم: وهم المالكية و الحنابلة. مع أن الذي يظهر من إطلاقات بعض أئمة هذين المذهبين: ترجيحُ المالكية العملَ بها و الحنابلةِ عدمَ اعتبارها. ومما يؤيد ذلك أن الإمام القرافي المالكي يدخلها في
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] وحصر صاحب الدر المختار هذا القسم في عشرة أمناء هم:" (1) مودع؛ (2، 3، 4، 5) ووكيل بيع أو حفظ أو إجارة أو استئجار؛ (6) ومضارب؛ (7) ومستبضع؛ (8، 9) وشريك عنان أو مفاوضة؛ (10) ومستعير لرهن"، الدر المختار للحصكفي 5/ 670.
[2] جامع الفصولين: الفصل الثالث والثلاثين، بحث إجارة الدواب 164؛ بواسطة الشيخ الزرقا: شرح القواعد الفقهية 1/ 50.
[3] ونسب الشيخ الزرقا هذا القول لصاحب جامع الفصولين بحثا ولكنه استظهر خلافه وبين أنه غير خارج عن قاعدتنا، شرح القواعد الفقهية للزرقا 1/ 51.
[4] شرح البهجة الوردية لزكريا الأنصاري 3/ 397؛ وانظر: الوسيط للغزالي 4/ 513.
[5] تخريج الفروع على الأصول للإسنوي 224.