6 -من غصب أرضا فحفر فيها بئرا فأراد الغاصب طمها فمنعه المالك؛ لم يكن له ذلك - وإن كان للغاصب غرض في طمها بأن يسقط عنه ضمان ما يقع فيها -, لأن الضمان إنما لزمه لوجود التعدي فإذا رضي صاحب الأرض زال التعدي فزال الضمان وليس هذا إبراء مما لم يجب وإنما هو إسقاط التعدي برضاه به [1] . وإذا زال التعدي يزول الضمان.
7 -إذا سافر المودع بالوديعة أو تركها في موضع غير حريز أو أودعها ثم زال التعدي وصادقه المالك أو أقام البينة على زواله قبل تلفها فإنها تعود أمانة [2] . لأنه إذا زال التعدي يزول الضمان.
8 -لو خالف وكيل ببيع ثوب بأن استعمله أو دفع الثوب إلى قصار لقصره حتى صار ضامنا فلو عاد إلى الوفاق يبرأ والوكالة باقية في بيعه [3] . لأنه إذا زال التعدي يزول الضمان.
9 -إذا تعدى الشريك على حصة شريكه في أثناء نوبته وهو يحافظ عليها ثم أزال التعدي فإنه يزول الضمان [4] . لأنه إذا زال التعدي يزول الضمان.
بدي أحمد سالم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] وقيل: له طمها لأنه لا يبرأ من الضمان بإبراء المالك لأنه إبراء مما لم يجب بعد وهو أيضا إبراء من حق غيره وهو الواقع فيها، انظر: المغني لابن قدامة 5/ 382.
[2] انظر: التاج المذهب في أحكام المذهب لأحمد بن المرتضى 3/ 338.
[3] انظر: معين الحكام للطرابلسي 2/ 263.
[4] انظر: حاشية رد المحتار لابن عابدين 6/ 235.