فهرس الكتاب

الصفحة 839 من 19081

ومن ذلك قول الحموي عن المسألة الثانية:

"قوله: (والجواب أن هذا حكم الخ) حاصله تقييد القاعدة بعدم المصلحة, بمعنى أن الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد إلا إذا اشتمل النقض على مصلحة عامة" [1] .

كما أشار الأتاسي لفائدة المسألتين, حيث عقَّب عليهما بقوله:

"نقض القسمة هنا لأمر ظهر, وهو عدم صحة الحكم بصحتها لفقد شرطها, وهو التعادل, والقاعدة إنما هي في عدم جواز نقض الحكم الصحيح المستوفي شرائطه بحكم مثله, وهذا من قبيل نقض الفاسد بالصحيح ... كذلك مسألة الإمام إذا رأى شيئًا ثم مات أو عزل الخ ... لأن الإمام نُصِبَ للنظر في مصالح المسلمين, والتغيير على حسب المصلحة" [2] .

المثال الثاني: قاعدة (التابع لا يُفْرَد بالحكم) ذكرها عدد من العلماء, ومعناها كما يتبادر من لفظها: أن التابع لغيره في الوجود, أي ما لا يوجد مستقلًا بنفسه, لا يصح إفراده بأي حكم من عقد وغيره [3] .

هذه القاعدة ذكر لها ابن نجيم عددًا من المستثنيات, ومما قاله:

"وخرجت عنها مسائل:"

منها: يصح إعتاق الحمل دون أمه بشرط أن تلده لأقل من ستة أشهر.

ومنها: يصح إفراده بالوصية بالشرط المذكور.

ومنها: يصح الإيصاء له, ولو حمل دابة.

ومنها: يصح الإقرار له إن بين المقر سببًا صالحًا, وولد لأقل من ستة أشهر.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] غمز عيون البصائر 1/ 329.

[2] شرح المجلة 1/ 47، 48.

[3] انظر: درر الحكام 1/ 52؛ وشرح المجلة للأتاسي 1/ 109؛ والمدخل الفقهي العام 2/ 1019.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت