بعض العلماء مجال هذه القاعدة بأن من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه, ما لم يتعلق الأمر بحق صغير أو وقف, أو كان ما تم النقض به مما يخفى أمره, ولا بد في ذلك من إقامة البرهان على دعواه, وقد ألمح بعض العلماء لذلك, فمن ذلك قول الشيخ أحمد الزرقاء:
"من سعى في نقض ما تم انبرامه من جهته, وكان لا يمس به حق صغير أو حق وقف, فسعيه مردود عليه ثم إنما قيدنا بقولنا: وكان لا يمس به حق صغير أو حق وقف, لإخراج ما إذا كان الأمر التام من جهته أحدَهما [1] , كما إذا دعا الأب أو الوصي أو المتولي مال الصغير أو الوقف, ثم ادعى أن بيعه كان بغبن فاحش, فإن دعواه تسمع ... وكما إذا اشترى أرضا ثم ادعى أن بائعها كان قد جعلها مقبرة أو مسجدا فإنه يقبل" [2] .
وقال الشيخ مصطفى الزرقاء:"يستثنى من هذه القاعدة ما له مساس بحق قاصر, أو وقف, أو بحقوق الجماعة" [3] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] في المصدر المنقول منه وردت العبارة هكذا"لإخراج ما إذا كان الأمر التام من جهته ليس أحدهما"والظاهر أن الصواب ما تم إثباته.
[2] شرح القواعد الفقهية 407، 409.
[3] المدخل الفقهي العام 2/ 1016.