فهرس الكتاب

الصفحة 8520 من 19081

المسماة في عرفنا"فسخة"يضمن مثله منها, وإلا فقيمته" [1] ."

وهذه القاعدة محل اعتبار عند المالكية على المشهور والحنفية والحنابلة من حيث الجملة [2] , وخاصة في باب الضمان, وخالف في ذلك بعض المالكية فقال:"الصنعة لا تنقل المثلي" [3] , ولذلك ورد الخلاف عندهم في"الموزون إذا دخلته صنعة هل يقضى فيه بالمثل أو بالقيمة؟" [4] , ومأخذ الخلاف عندهم هو أنه"إذا تعارضت الصورة والمادة فهل تقدم الصورة أو المادة؟" [5] , فمن نظر إلى الصورة, وهي الحال التي آل إليها الموزون جعله كالعرض, وأوجب فيها القيمة إذا فات, ومن نظر إلى الأصل أعطاه حكم المادة, وهو الذهب قبل الصنعة, ولم ينظر إلى الصورة الطارئة, فأوجب فيه المثل, واعتبر الصنعة لغوا.

والشافعية لهم قولان في ذلك؛ كما يظهر من اختلافهم في الحلي المغصوب؛ قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري:"لو غصب حليا من ذهب وزنه عشرة دنانير, وقيمته عشرون دينارا, وتلف ضمن التبر بمثله؛ لأنه مثلي, والصنعة بقيمتها؛ لأنها متقومة من نقد البلد, وهذا ما نقله الأصل - أي النووي في روضة الطالبين- عن البغوي , ونقل عن الجمهور أنه يضمن الجميع بنقد البلد - أي بالقيمة- وصححه, لكنه قال: إن قول البغوي أحسن منه ترتيبا" [6] ,""

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رد المحتار لابن عابدين 6/ 184.

[2] انظر: المصادر الواردة في نص القاعدة وصيغها المتنوعة وتطبيقاتها، ومجمع الأنهر لشيخي زادة 2/ 457، درر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر 3/ 106.

[3] منح الجليل لعليش 7/ 99.

[4] إيضاح المسالك للونشريسي ص 135، قاعدة: 89، شرح اليواقيت الثمينة للسجلماسي 2/ 627، الإسعاف بالطلب للتواتي ص 141.

[5] إعداد المهج للشنقيطي ص 130. ووردت في القواعد الفقهية المستنبطة من المدونة لأحسن زقور 2/ 751 بلفظ:"إذا تعارض حكم المادة وحكم الصورة المباحة، هل يقضي فيه بالمثل أو بالقيمة؟".

[6] أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 2/ 347.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت