فهرس الكتاب

الصفحة 8565 من 19081

المحطوط من أن يكون ثمنًا, فالشرط فيه قيام الثمن لا قيام المعقود عليه, والثمن باق فثبت الحط على سبيل الالتحاق بأصل العقد" [1] ."

ومما يختلف فيه الحط عن الزيادة أيضًا"أن الزيادة تنقسم على قدر قيمة المبيع, والحط لا ينقسم؛ كما لو اشترى شيئين من رجل بألف درهم, وزاده المشتري مائة درهم, فإن الزيادة تنقسم على قدر قيمتهما, سواء اشترى ولم يسم لكل واحد منهما ثمنًا أو سمى. وإن حط البائع عن المشتري مائة درهم كان الحط نصفين, وإنما كان كذلك؛ لأن الثمن يقابل المبيع, فإذا زاد في ثمن المبيعين مطلقًا فلا بد وأن تقابلهما الزيادة كأصل الثمن" [2] .

والتحاق الحط من الثمن بأصل العقد مقيد بقيدين:

أحدهما: ألا يكون الحط من الوكيل, فإذا باع الوكيل عقارًا بألف, ثم حط بعد العقد مائة من الثمن فإن الوكيل يضمن ما حطه لموكله, وإذا ظهر لهذا العقار شفيع أخذه بجميع الثمن, أي بألف؛ لأن حط الوكيل لا يلتحق بأصل العقد [3] .

والثاني: ألا يكون المحطوط من الثمن تابعًا ولا وصفًا, فإن كان المحطوط من الثمن تابعًا ووصفًا فلا يلتحق الحط بأصل العقد, كما لو اشترى عقارًا بسيارة صحيحة تساوي عشرة آلاف, ثم أصاب السيارة عيب قبل القبض فنزلت قيمتها إلى ثمانية آلاف, فقبض البائع السيارة من المشتري, وقبلها على عيبها فإن الشفيع يأخذ العقار بقيمة السيارة وهي خالية من العيب (1) ^32544^.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المبسوط 13/ 85.

[2] بدائع الصنائع 5/ 260.

[3] انظر: الأشباه والنظائر لابن نجيم مع الغمز 3/ 190، رد المحتار 5/ 154، درر الحكام شرح مجلة الأحكام 1/ 244.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت