فهرس الكتاب

الصفحة 8600 من 19081

التوقف: النفاذ عند الإجازة [1] . يضاف إلى ذلك أن الفضول لا يكون إلا في حدود التصرف القولي, أما إذا أعقب التصرف القولي بطريق الفضول تنفيذ فعلي, كما لو باع شخص ملك غيره وسلمه إلى المشتري, فإنه عندئذ يصبح غاصبًا, ويأخذ عمله حكم الغصب [2] .

والإجازة إذا وجدت يكون لها"استناد وانعطاف, أي: تأثير رجعي, فبعد الإجازة يستفيد العاقد من ثمرات العقد منذ انعقاده؛ لأن الإجازة لم تنشئ العقد إنشاء, بل أنفذته إنفاذًا, أي فتحت الطريق لآثاره الممنوعة المتوقفة لكي تمر وتسري, فتلحق تلك الآثار بالعقد المولد لها اعتبارًا من تاريخ انعقاده لا من تاريخ الإجازة" [3] .

وتتحقق الإجازة بكل ما يفيد الرضا صراحة أو دلالة من قول أو فعل, فتكون باللفظ وما يقوم مقامه كالكتابة أو الإشارة ممن لا يستطيع النطق وسواء أكانت بالعربية أو بأية لغة من اللغات من كل عبارة تدل على الإنفاذ والرضا كأجزتُ ونحوه, وهى إما صريحة إذا دلت على ذلك صراحة كأجزت وأنفذت, أو غير صريحة إذا ما دلت على ذلك بطريق اللزوم والإشارة كأن يقول: نعم ما صنعت, أو بارك الله لنا فيما فعلت, أو يهنأ فيشكر أو يتقبل التهنئة, وتكون بالفعل إذا ما كان أثرًا للعقد وتوقفت سلامته عليه كقبض المهر ودفعه وإرساله وقبض الثمن ودفعه وتسلم المبيع وتسليم العين المرهونة إلى المرتهن وتسليم الهبة إلى الموهوب له ونحو ذلك من كل ما يدل على الرضا [4] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: القواعد و الضوابط المستخلصة من التحرير للندوي ص 312 - 313، موسوعة القواعد و الفقهية للبورنو 7/ 365.

[2] انظر: المدخل الفقهي العام للزرقا 1/ 503.

[3] المدخل الفقهي العام 1/ 506.

[4] موسوعة الفقه الإسلامي، نشر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والموسوعة الفقهية الكويتية، مادة (إجازة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت