يخالف قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تسأل المرأة طلاق أختها لِتَكْفَأَ ما في إنائها» [1] , و كل شرط يخالف حكم الله فهو باطل. [2]
5 -إذا دفع شخص إلى آخر مبلغًا من المال ليتاجر به, واشترط عليه أن يكون الربح قدرًا معلومًا من الدراهم - كألف درهم كل شهر - أو يكون نسبةً معلومةً من رأس المال, كأن يعطيه كل شهر - مثلًا- عشرة بالمائة من رأس المال بطل الشرط والعقد؛ وذلك لاحتمال أن لا يربح أصلا, أو لا يربح غيرها فيختص بها من سمي له, وهو مناف لموضوع الشركة [3] , و كل شرط ينافي حكم الله فهو باطل.
6 -من اشترط في الوقف شرطا يخالف شرع الله فهو باطل [4] , فمن وقف دارا واشترط أن يصرف من غلتها على أماكن اللهو والفجور أو على طباعة كتب الزندقة والبدعة فشرطه باطل؛ لأنه يخالف شرع الله, و كل شرط يخالف حكم الله فهو باطل.
7 -إذا شرط الراهن في الرهن شرطًا ينافي مقتضاه مثل أن يقول رهنتك على أن لا يباع في الدين أو على أن منفعته لك فالشرط باطل؛ إذ كل شرط ليس في كتاب الله تعالى فهو باطل. [5]
8 -من باع شيئًا على أنه بريء من كل عيب فيه, باطنًا كان أو ظاهرًا, علمه أو لم يعلمه, كان الشرط باطلا, ولا يبرأ البائع من شيء من
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه البخاري 3/ 69 (2140) وفي مواضع، واللفظ له، ومسلم 2/ 1029 (1408) وفي مواضع، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
[2] انظر: روضة الطالبين للنووي 7/ 265، المغني لابن قدامة 7/ 72.
[3] انظر: المغني لابن قدامة 5/ 23، شرح منتهى الإرادات للبهوتي 2/ 209، الروض المربع للبهوتي ص 401.
[4] انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية 31/ 28.
[5] انظر: المهذب للشيرازي 2/ 94، البيان للعمراني 6/ 45.