العيوب, ولا يسقط حق الرد, وذلك لأنه خيار ثابت بالشرع فلا ينفى بالشرط, ولأنه من باب الغرر فيما لم يعلمه البائع, ومن باب الغبن والغش إذا علمه, وهما منفيان شرعا [1] , و كل شرط يخالف حكم الله فهو باطل.
9 -إذا شرط الدائن على المدين أن يدفع له مبلغا من المال غرامة مالية جزائية محددة أو بنسبة معينة عن كل شهر إذا تأخر عن السداد في الموعد المحدد بينهما, بحجة التعويض عن الضرر فهو شرط باطل, لا يحل الوفاء به, سواء كان الشارط هو المصرف أو غيره؛ لأنه شرط ربوي [2] , و كل شرط يخالف كتاب الله فهو باطل.
10 -إذا اشترط المؤجر على المستأجر زيادة نسبة من الأجرة إذا لم يسدد الإيجار في الموعد المتفق عليه بين الطرفين فالشرط باطل؛ لأنه من الربا [3] , و كل شرط يخالف كتاب الله فهو باطل.
محمد عمر شفيق الندوي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: البيان للعمراني 5/ 325، فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي 8/ 339، شرح الزركشي على مختصر الخرقي 3/ 597. وهذا في المعتمد عند الحنابلة والشافعية، إلا أن الشافعية استثنوا الحيوان فقالوا: يبرأ البائع من عيب واحد، وهو العيب الباطن في الحيوان إذا لم يعلم به. وانظر الخلاف في المسألة في: بداية المجتهد لابن رشد 3/ 200، الحاوي الكبير للماوردي 5/ 272 - 273، المغني لابن قدامة 4/ 129.
[2] انظر: قرارات المجمع الفقهي الإسلامي بمكة المكرمة، الدورة الحادية عشرة، القرار الثامن، ص 266.
[3] انظر: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 15/ 115.