فهرس الكتاب

الصفحة 8723 من 19081

وضابطه عند الحنابلة: اشتراط عقدين في عقد أو اشتراط شرطين في عقد واحد أو اشتراط ما يخالف المقصود من العقد.

الضّرب الثّاني: من ضربي الشّرط الفاسد: هو ما يبقى التّصرّف معه صحيحًا إمّا لأنّ المشترط أسقطه أو يبقى التّصرّف معه صحيحًا سواء أسقطه المشترط أو لم يسقطه. وهذا الضّرب قسمان:

أحدهما: ما يحكم معه بصحّة التّصرّف إذا أسقطه المشترط, وقد ذكره المالكيّة في أقسام الشّرط الباطل. وضابطه عندهم اشتراط أمر يناقض المقصود من البيع أو يخلّ بالثّمن فيه أو يؤدّي إلى غرر في الهبة.

القسم الثّاني: ما يحكم معه بصحّة التّصرّف سواء أسقطه المشترط أو لم يسقطه.

وهذا القسم يتناول الشّروط الباطلة الّتي تسقط ويصحّ معها التّصرّف عند الحنفيّة, والشّروط الباطلة الّتي يصحّ معها التّصرّف عند المالكيّة والشّروط الفاسدة الّتي يصحّ معها التّصرّف عند الشّافعيّة والحنابلة , وقد سبقت ضوابط ذلك [1] .

ويتبين مما سبق أن أكثر هذه ضوابط هذه القاعدة متفق عليها بين جمهور العلماء , إلا أنهم عند تخريج الفروع عليها قد يختلفون في شرط بعينه: هل تنطبق عليه شروط هذه القاعدة أو لا؟ [2] والمتأمل في مذاهب الفقهاء يرى أن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الموسوعة الفقهية 26/ 13. وانظر أنواعه، وأمثلة كل نوع في الموضع نفسه.

[2] ومن أمثلة ما اختلفوا فيه من الشروط: أن تشترط الزوجة على زوجها في عقد النكاح ألا يتزوج عليها، أو أن لا يسافر بها، فيرى الجمهور من الحنفية والشافعية والمالكية أن الزواج صحيح والشرط ملغىً؛ لأن هذا الشرط مخالف للشرع، ولمقتضى العقد؛ لأن الشرع قد أباح للرجل أن يسافر بزوجته، وأن يتزوج عليها. بينما يرى الحنابلة أن مثل هذه الشروط صحيحة يجب الوفاء بها؛ لأن هذا الشرط من مصلحة المرأة، وما كان من مصلحة العاقد كان من مصلحة العقد. انظر: المبسوط 19/ 120؛عمدة القارئ للعيني 13/ 299؛ التاج والإكليل للمواق 3/ 512؛ روضة الطالبين للنووي 7/ 265؛ شرح النووي على صحيح مسلم / 202؛ المغني لابن قدامة 7/ 71 كشاف القناع للبهوتي 3/ 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت