2 -الشرط المقيد , ومعناه التزام أمر لم يوجد في أمر وجد بصيغة مخصوصة [1] .
فاشتراط ما لا يفيد داخل في الشرط الجَعْلي المقيِّد, أي اشتراط أحد المتعاقدين أو كلاهما
شرطًا من الشروط يقيِّد به مضمون العقد المبرم بينهما, ويريد أحدهما إلزام صاحبه به.
... والشرط الجعلي الذي يكون في العقد له أقسام:
الأول: يبطل فيه العقد والشرط, كالشروط المنافية لمقتضى العقد كأن لا يتسلم المعقود عليه أو لا ينتفع به.
الثاني: يصح فيه العقد دون الشرط, كشرط ما لا ينافي العقد ولا يقتضيه ولا غرض فيه.
الثالث: يصح فيه العقد والشرط, كشرط خيار وأجل ورهن وكفيل ... إلخ [2] .
واشتراط ما لا يفيد - وهو القسم الثاني من هذا التقسيم - لا ينافي مقتضى العقد ولا يقتضيه ولا غرض لمشترطه فيه, أي ليس له غرض معتبر شرعًا ولا عقلًا؛ لأنه لا يجلب له منفعة ولا يدرأ عنه مفسدة, ومن ثم فلا يلزم الوفاء به, وهو موضوع القاعدة.
إن (الأصل في الشروط الجواز والصحة, ولا يحرم منها ويبطل إلا ما دل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] غمز عيون البصائر للحموي 2/ 225.
[2] انظر المنثور للزركشي 2/ 239، الأشباه والنظائر للسيوطي 1/ 703، المنهج المنتخب للمنجور 1/ 314 - 315.