أما الشرط: فله في اللغة والاصطلاح أكثر من معنى, والمقصود به في هذا القاعدة على وجه الخصوص الشرط الجعلي أي: إلزام الشيء والتزامه في البيع ونحوه, يقال: شرط فلان على فلان في البيع كذا أي ألزمه ذلك الشيء فيه. [1]
فإذا ألزم البائع المشتري تسليم المبيع في مكان معين, أو ألزم المؤجر المستأجر بأن يدفع الأجرة في وقت معين, سمي ذلك شرطا عند اللغويين والفقهاء, وقد جاء في المثل:"الشرط أملك عليك أم لك" [2] ومعناه أن الشرط يملكُ صاحبه في إلزامه إياه المشروط سواء أكان له أم عليه. [3]
وأما مقتضى العقد فهو الأثر الذي يترتب عليه سواء أصرح به المتعاقدان أم سكتا عنه,"فالبيع الصحيح مقتضاه خروج المبيع عن ملك البائع ودخوله في ملك المشتري, واستحقاق التسلم والتسليم في كل من الثمن والمثمن ونحو ذلك" [4] . وعقد الرهن مقتضاه حق المرتهن- أي الدائن- في احتباس المال المرهون حتى وفاء الدين, كما يثبت عليه الالتزام بحفظه وصيانته مثلما يصون أمواله, حتى يفك الرهن أو يباع المرهون لوفاء الدين. [5] ويعبر عن مقتضى العقد أيضا بموجب العقد, وحكم العقد, وأثر العقد. [6]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] القاموس المحيط للفيروز آبادي 1/ 869 ولسان العرب لابن منظور 7/ 329 وتاج العروس للزبيدي 19/ 404،والكليات للكفوي 529.
[2] القاموس المحيط للفيرور آبادي 1/ 869.
[3] نظرية الشروط المقترنة بالعقد في الشريعة والقانون لزكي الدين شعبان، دار النهضة الطبعة الأولى،1968 مصر ص 29.
[4] حاشية ابن عابدين 5/ 397.
[5] المدخل الفقهي العام لمصطفى الزرقا 1/ 383.
[6] انظر المدخل الفقهي العام لمصطفى الزرقا 1/ 403 و 519.