فهرس الكتاب

الصفحة 8765 من 19081

هذا, وإن الشروط التي تقترن بالعقد فيشترطها أي من المتعاقدين لإلزام الطرف الآخر بمضمونها لها عدة أقسام:

-فقد تكون من مقتضيات العقد ونتائجه الأصلية؛ كأن يشترط البائع على المشتري تعجيل الثمن, أو يشرط المرتهن على الراهن احتباس المال المرهون.

-وقد تكون ملائمة لمقتضاه ولمصلحته كأن يشترط الدائن على المدين وجود كفيل أو رهن لتوثيق الدين.

-وقد يكون الشرط مخالفًا لمقتضى العقد كأن يشترط الرجل على المرأة في عقد الزواج ألا ترث منه.

-وقد يكون في الشرط مصلحة لأحد العاقدين أو لكليهما وهو ليس من مقتضيات العقد ومصالحه, كما أنه لا يخالف أيًّا من مقتضياته, كأن تشترط الزوجة جعل المهر على دفعتين معجلًا ومؤجلًا, أو يشترط المشتري على البائع نقل البضاعة إلى مكان معين.

وحكم هذه الشروط يختلف تبعًا لاختلاف نوعها؛ فمنها ما هو صحيح ومشروع, ومنها ما هو فاسد وممنوع, ومنها ما هو محل اختلاف بين الفقهاء.

وموضوع هذه القاعدة التي نحن بصددها يختص بالقسم الأول من الأقسام السابقة أي الشروط التي تقترن بالعقد وتكون من مقتضيات العقد وآثاره التي تترتب عليه بحكم وضعه الأصلي, فهذه الشروط صحيحة؛ لأن ما تتضمنه من الإلزام والالتزام حاصل بموجب العقد نفسه, قال ابن نجيم:"ومعنى كون الشرط يقتضيه العقد أن يجب بالعقد من غير شرط" [1] , فهو لا يضيف التزما

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] البحر الرائق لابن نجيم 6/ 92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت