جديدا على العقد, وإنما يقرر ويؤكد ذات الموجبات الأصلية التي تلازم العقد ولا تنفك عنه, وهذا ما وضحته بعض صيغ القاعدة الأخرى مثل:"الشرط الذي يقتضيه العقد لا يضر ولا ينفع." [1] ) أي أنه تحصيل لأمر حاصل.
ولما كانت هذه الشروط مؤكدة لمقتضيات العقد وموجبة لذات الآثار التي تنبني عليه دون زيادة أو نقصان, فإن صحتها ومشروعيتها محل اتفاق بين الفقهاء قال ابن قدامة:"والشروط تنقسم إلى أربعة أقسام:"
أحدها: ما هو من مقتضى العقد كاشتراط التسليم, وخيار المجلس والتقابض في الحال. فهذا وجوده كعدمه لا يفيد حكما ولا يؤثر في العقد.
الثاني: تتعلق به مصلحة العاقدين كالأجل والخيار والرهن والضمين والشهادة أو اشتراط صفة مقصودة في المبيع كالصناعة والكتابة ونحوها, فهذا شرط جائز يلزم الوفاء به. ولا نعلم في صحة هذين القسمين خلافا .." [2] "
وقال الماوردي:"والشروط المقترنة بالعقد على أربعة أقسام:"
أحدها: ما كان من مقتضى العقد وواجباته كاشتراط تعجيل الثمن وسلامة المبيع, وضمان الدرك, فهذه الشروط واجبة بالعقد واشتراطها تأكيد فيه والعقد لازم بها" [3] "
وقال الزيلعي:"فإن شرط فيه ما يقتضيه العقد, كشرط الملك للمشتري, أو شرط فيه الملائم للعقد كالرهن والكفالة جاز؛ لأنهما للتوثقة والتأكيد لجانب الاستيفاء والمطالبة؛ لأن استيفاء الثمن مقتضى العقد ومؤكده ملائم له" [4]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الأشباه والنظائر لابن السبكي 1/ 270، والأشباه والنظائر لابن الملقن 2/ 121، والأشباه والنظائر للسيوطي ص 150.
[2] المغني لابن قدامة 4/ 156.
[3] الحاوي الكبير للماوردي 5/ 312.
[4] تبيين الحقائق للزيلعي 4/ 57. وانظر أيضا: البحر الزخار لابن المرتضى 8/ 291،والقواعد الفقهية للبجنوردي 5/ 272.