فهرس الكتاب

الصفحة 878 من 19081

ويبدو عند التأمل أن هذه القاعدة قريبة مما تقرره القاعدة المشهورة:"ما ثبت على خلاف القياس فغيره لا يقاس عليه".

3 -"لا ينسب إلى ساكت قول قائل ولا عمل عامل, إنما ينسب إلى كلٍّ قوله وعمله" [1] .

هذه القاعدة أفصح عنها عند نقاش موضوع الإجماع على مسائل فقهية, ثم تداولها الفقهاء وطبقوها في كثير من الأحكام.

4 -"يجوز في الضرورة ما لا يجوز في غيرها" [2] .

-"قد يباح في الضرورات ما لايباح في غير الضرورات" [3] .

-"كل ما أحل من محرم في معنى لا يحل إلا في ذلك المعنى خاصة, فإذا زايل ذلك المعنى عاد إلى أصل التحريم؛ مثلا: الميتة المحرمة في الأصل: المُحَلَّةُ للمضطر, فإذا زايلت الضرورة عادت إلى أصل التحريم" [4] .

فهذه القواعد الثلاث - التي تباينت صيغها ومظاهرها - نجدها متحدة في مغزاها, فإنها تُفضي إلى مفهوم واحد هو بيان حكم الضرورة.

ثم القاعدة الأخيرة - بجانب بيان الحكم - تضيف قيدا إلى القاعدة, وهو: إذا زايلت الضرورة عادت إلى أصل التحريم.

ومما لا غبار عليه أن هذه القواعد جرت على نسق القواعد. ثم وجدنا الفقهاء يعبرون عما سبق بقولهم: الضرورات تبيح المحظورات. وكذا: الضرورة تقدر بقدرها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المصدر نفسه 1/ 152، باب الخلاف في هذا الباب (أي باب الساعات التي تكره فيها الصلاة) .

[2] المصدر نفسه 4/ 168، تفريع فرض الجهاد.

[3] الأم 4/ 142، تفريق القسم فيما أوجف عليه الخيل والركاب.

[4] المصدر نفسه 4/ 362، الحجة في الأكل والشرب في دار الحرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت