فيها أو متوهمة" [1] ,"ويحرم كل تسبب في معصية وإعانة عليها" [2] , ولكن:"لا يلزم من الحرمة عدم الصحة؛ كالبيع وقت نداء الجمعة؛ فإنه صحيح مع الحرمة" [3] ."
والقاعدة محل إعمال عند فقهاء الحنفية [4] والشافعية [5] , فلا تأثير للقصد الفاسد عندهم في إبطال العقد إلا إذا كان مصرحًا به في صيغة التعاقد؛ كالاستئجار على الغناء والنوح والملاهي وغيرها من المعاصي, فإذا لم يصرح به في صيغة العقد, فالعقد صحيح؛ لوجود أركانه الأساسية من إيجاب وقبول, وأهلية المحل لحكم العقد,"والعقد متى صدر من أهله في محله كان صحيحًا" [6] .
وأما المالكية فلهم في ذلك قولان, ولذلك وردت القاعدة عندهم بالصيغة الاستفهامية:"العقد الصحيح هل يفسد بمجرد النية؟" [7] , قال أبو العباس القرطبي في شرح حديث «من الكبائر شتم الرجل والديه» [8] :"فيه دليل على أن سبب الشيء قدينزله الشرع منزلة الشيء في المنع؛ فيكون حجة لمن منع بيع العنب ممن يعصره خمرًا, ومنع بيع ثياب الحرير ممن يلبسها, وهي لا"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] شرح منهج الطلاب للأنصاري مع حاشية الجمل 3/ 93.
[2] تحفة المحتاج للهيتمي 4/ 317. وانظر للتفصيل في معرفة درجات الإعانة على المعصية والتسبب فيها: بحوث في قضايا فقهية معاصرة للعثماني ص 358 - 359.
[3] حاشية الجمل على شرح منهج الطلاب 5/ 490.
[4] انظر: الملكية ونظرية العقد لأبي زهرة ص 213، الأموال ونظرية العقد لمحمد يوسف موسى ص 272. والمصادر الواردة في تطبيقات القاعدة.
[5] انظر: الأم 7/ 312 - 313. والمصادر الواردة في تطبيقات القاعدة.
[6] المبسوط للسرخسي 30/ 135.
[7] انظر: الدليل الماهر الناصح للولاتي ص 62.
[8] رواه مسلم في صحيحه 1/ 92 (90) من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه