ومن الضوابط المتفرعة عليها ما نلحظه في النصين الآتيين:
-"الأشياء على الطهارة حتى تثبت نجاسة شيء منها بكتاب أو سنة أو إجماع" [1] .
-"الأشياء على الطهارة ما لم يوقن المرء بنجاسة تحل فيها" [2] .
-"دفع الضرر عن المسلمين يجب في كل شيء" [3] .
هذه الصيغة ينسجم مفهومها مع القاعدة الكبرى المشهورة:"الضرر يزال"وما ينبثق عنها من قواعد تابعة تقرر نفي الضرر أو دفعه ما أمكن.
3 -"كل محظور أبيح بمعنيين لم يجز إطلاقه وإباحته بأحد المعنيين" [4] .
صاغ الإمام ابن المنذر هذه القاعدة عند ذكره اختلاف العلماء في باب الحجر حول دفع المال إلى القاصر فيما لو تحقق أحد الشرطين وهو البلوغ ولم يتحقق شرط آخر وهو الرشد.
وفي نهاية الحديث عن هذا الموضوع أورد القاعدة نفسها بالصيغة الآتية:
-"ما حظر بمعنيين لا يجوز إطلاقه إلا بوجود معنيين" [5] .
4 -"كل مضيع لماله فالحجر عليه يجب" [6] .
وذلك لمنع الله من الفساد ولنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال. وهذا ضابط عام يشمل جميع الحالات التي تثبت فيها إضاعة المال, فيكون الحجر فيها محل الاعتبار.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الأوسط 2/ 199.
[2] المصدر نفسه 5/ 65.
[3] الإشراف 3/ 281.
[4] المصدر نفسه 2/ 56.
[5] المصدر نفسه.
[6] رواه البخاري 2/ 124 (1477) وفي مواضع أخرى؛ ومسلم 3/ 1341 (593) / (12) ، من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه.