7 -إذا اشترى إنسان من آخر سلعة بألف دينار - مثلًا - وأشار إليها ثم أعطى البائع ألفًا غيرها لزم البائع قبولها, لأن النقود لا تتعين بالتعيين, وكذلك إذا فسخ العقد بسبب من الأسباب فلا يلزم البائع رد عين النقود التي أخذها من المشتري وله أن يعطيه غيرها ما داما سواءً [1] ؛ لأن فسخ العقد معتبر بالعقد, فكما لا تتعين النقود في العقود فكذلك لا تتعين في الفسوخ.
8 -لا يصح تعليق الرجوع عن الهبة بالشرط, كأن يقول: إذا جاء رأس الشهر فقد رجعت؛ وذلك لأن الفسوخ لا تقبل التعليق كالعقود [2]
9 -لو فسخ عقد البيع وقد زاد المبيع زيادة متصلة كأن كان حيوانًا فسمن, مثلًا, فاز البائع بها؛ لأن الفسخ كالعقد [3] , والزيادة تتبع الأصل في العقود فكذلك في الفسوخ [4]
10 -يجوز للإنسان أن يوكل غيره في فسخ أي عقد يجوز أن يوكل في عقده, فيجوز أن يوكله - مثلًا - في الفسخ بعيب, والإقالة, ومخالعة زوجته, ونحو ذلك؛ لأنه يجوز له أن يوكل في عقدها فجاز أن يوكل في فسخها, قياسًا للفسوخ على العقود [5]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] موسوعة القواعد الفقهية 2/ 336. وانظر أيضًا: المبسوط 14/ 12 - 13.
[2] انظر: الجوهرة النيرة 1/ 331، تحفة المحتاج 6/ 331، إعانة الطالبين 3/ 151.
[3] انظر: حاشية عميرة 2/ 368، وراجع أيضًا: درر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر 1/ 146، جامع المقاصد للكركي 9/ 264. وانظر أيضًا: صياغة قاعدة"الزيادة المتصلة تتبع في الفسوخ والعقود".
[4] انظر: مسالك الأفهام للشهيد الثاني 8/ 235.
[5] انظر هذا المعنى في أسنى المطالب 2/ 261؛ بداية المجتهد لابن رشد 2/ 301.