فهرس الكتاب
يقصدون لفظ الشارع الحكيم بينما يهتم الفقهاء بلفظ المكلف. ومن هذه التعريفات قول الكاساني:"المطلق هو الخالي عن القرائن" [1] . وعرف أيضًا بأنه"هو المعنى المطلق عن القيود التي يوجبها اللفظ في حال دون حال" [2] .
وعُرف أيضًا بأنه: هو الأمر المجرد من القرائن الدالة على التخصيص والتعميم والتكرار والمرة والمقيد: هو المقارن لإحدى هذه القرائن [3] . فمطلق اللفظ أو اللفظ المطلق إذا هو اللفظ الخالي من كل قيد يوجب فيه تحديدًا [4] . والتأبيد: التخليد, وهو مشتق من الأبد [5] وهو: الدَّهْرُ والجمع: آبادٌ, وأُبُودٌ. وأَبَدٌ أبِيدٌ, كقولهم: دهر دهير. ولا أفعل ذلك أبد الأبيد. وأبد الآباد, وأبد الدهر ... , وقالوا في المثل: (طال الأبد على لبد) , يضرب ذلك لكل ما قدم [6] .
... ومفاد القاعدة أن اللفظ المطلق الذي لم يقارنه قيد, إذا تعلق بأمر لا يصح في الشرع إلا متأبِّدًا أو ما يحتمل التأبيد فإنه يحمل على التأبيد اعتبارًا بمجرد مطلق اللفظ, ولا يُحتاج إلى التصريح بالتأبيد أو ذكر ما يدل عليه, لأن تصرفات المكلف على ثلاثة أضرب:
1 -أن تكون مما يقتضي التأقيت: كالإجارة والسلم, فلا تصح إلا بذكر التأقيت ولا تصح مؤبدة.
2 -أن تكون مما الأصل فيه التأبيد: كالبيع والهبة وسائر التمليكات.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] بدائع الصنائع للكاساني 7/ 209
[2] المسودة لآل تيمية ص 90
[3] انظر درر الحكام لعلي حيدر 1/ 56
[4] انظر الفروق للقرافي 3/ 285؛ وتبصرة الحكام لابن فرحون 2/ 75؛ وموسوعة القواعد للبورنو 1/ 209
[5] انظر الفائق للزمخشري 1/ 18؛ والقاموس للمحيط للفيروزآبادي ص 337
[6] المحكم والمحيط لابن سيده 9/ 385 - 386