و الإضافة من معانيها في اللغة: ضم الشيء إلى الشيء. [1]
و المراد بالإضافة هنا: إسناد عقد الملك إلى وقت مستقبل, أو إرجاء آثار التصرف إلى الزمن المستقبل الذي حدده المتصرف.
والفرق بين الإضافة والتعليق: أن التصرف في صورة الإضافة إلى زمن مستقبل ينعقد على أنه سبب للحكم في الحال. إلا أن حكم ذلك التصرف يتأخر إلى الزمن المضاف إليه. أما في صورة التعليق فهو مانع للانعقاد في الحال بصورة توجب الحكم؛ لأن التعليق علة للتصرف. [2]
والمراد بالإطلاقات في القاعدة: العقود التي فيها إطلاق تصرف للغير, كالمضاربة والوكالة.
والمراد بالإسقاطات في القاعدة: العقود التي فيها إزالة الملك أو الحق, كالطلاق, والعفو عن القصاص, والإبراء من الدين.
والمراد بالالتزامات في القاعدة: العقود التي فيها التزام للغير, كالكفالة.
والمراد بالولايات في القاعدة: العقود التي فيها ولاية, كالإمارة والقضاء.
ومعنى القاعدة: أن تأجيل أثر العقد ومقتضاه إلى زمن مستقبل يصح فيما لا يمكن تمليكه في الحال. ويصح كذلك فيما كان من العقود من الإطلاقات والإسقاطات والالتزامات والولايات. لكنه لا يصح في العقود التي تترتب عليها آثارها من حين إنشائها؛ لأن الإضافة تنافي مقتضى تلك العقود.
والإضافة إلى المستقبل تتبع طبيعة التصرفات, فالتصرفات منها ما يظهر أثرها ويترتب عليها الحكم بمجرد تمام الصيغة, ولا تقبل إرجاء حكمها إلى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر لسان العرب لابن منظور 9/ 208. مادة (ض ي ف)
[2] انظر تيسير التحريرلأمير بادشاه 1/ 129، درر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر 1/ 407 - 408.