زمن آخر كالزواج والبيع. ومنها ما تكون طبيعتها تمنع ظهور أثرها إلا في زمن مستقبل, كالوصية. ومنها ما يقع حكمه منجزا, كالطلاق إذ تنتهي به الزوجية في الحال, ويصح أن يضاف إلى زمن مستقبل لا تنتهي الزوجية إلا عند حصوله. [1]
والعقود المضافة إلى المستقبل هي العقود الصادرة بإضافة الإيجاب فيها إلى زمن مستقبل, وهذه العقود منعقدة في الحال, وآثارها لا توجد إلا في الزمن الذي أضيفت إليه. [2] وتنقسم العقود من حيث قبولها الإضافة إلى المستقبل إلى ثلاثة أقسام:
1 -عقود لا يمكن إلا أن تكون مضافة إلى المستقبل كالوصية والإيصاء, فيقعان بعد وفاة الموصي.
2 -عقود لا تقبل الإضافة وتكون دائمًا منجزة كالبيع والهبة والإبراء والنكاح وغيرها. [3]
3 -عقود تصح ناجزة ومضافة إلى المستقبل, ومنها تمليك المنافع كالإجارة, ومنها عقود التوثيقات وعقود الإطلاقات. [4]
وقد ذكر الحصفكي في الدر المختار التصرفات التي يصح إضافتها إلى المستقبل, والعقود التي لا يصح إضافتها, فقال:"وما تصح إضافته إلى الزمان المستقبل: الإجارة وفسخها والمزارعة والمعاملة والمضاربة والوكالة والكفالة والإيصاء والوصية والقضاء والإمارة والطلاق والعتاق والوقف. فهي أربعة عشر, وبقي العارية والإذن في التجارة فيصحان مضافين أيضا. وما لا تصح إضافته إلى المستقبل عشرة: البيع, وإجازته, وفسخه, والقسمة والشركة والهبة"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر الموسوعة الفقهية الكويتية 4/ 235.
[2] انظر الفقه الإسلامي وأدلته لوهبة الزحيلي 4/ 3100.
[3] مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان لمحمد قدري باشا 1/ 68.
[4] انظر الأموال ونظرية العقد لمحمد موسى ص 420 وما بعدها.