فهرس الكتاب

الصفحة 9076 من 19081

والنكاح والرجعة والصلح عن مال والإبراء عن الدين؛ لأنها تمليكات للحال فلا تضاف للاستقبال كما لا تعلق بالشرط" [1] "

وقد اتفق الفقهاء على أن عقود البيع, والنكاح, والصلح على مال, والرجعة, والقسمة لا تقبل الإضافة إلى المستقبل؛ لأن هذه العقود يمكن تمليكها وتنجيزها في الحال فلا حاجة إلى الإضافة. [2] أما ما لا يمكن تمليكه في الحال فيجوز عند عامة الفقهاء إضافته إلى المستقبل مع اختلاف في بعض الصور. كالوقف والوصية. وكذلك ما كان من العقود من باب الإطلاقات والإسقاطات والإلتزامات والولايات فإنه يقبل الإضافة إلى زمن مستقبل, كالمضاربة والوكالة والنذر. [3]

ومما جرى فيه الخلاف بين الفقهاء في جواز إضافته إلى زمن مستقبل أو لا: عقد الإجارة. فيرى الحنفية و المالكية و الحنابلة جواز إضافة الإجارة إلى زمن مستقبل, فإذا أضيف العقد إلى زمن معين ابتدأ بحلوله, كمن استأجر بيتا مثلا بدءا من شهر أو سنة مستقبلة. [4] وهو قول للزيدية. [5] أما الشافعية فذهبوا إلى جواز الإضافة فيما يثبت في الذمة, أما إضافة عقد إجارة منافع الأعيان إلى زمن مستقبل فإنه لا يجوز عندهم. [6] وهو القول الثاني للزيدية. [7]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الدر المختار للحصفكي مع حاشية رد المحتار لابن عابدين 5/ 256.

[2] انظر تبيين الحقائق للزيلعي 5/ 148، 149، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير 2/ 239، 420، 3/ 498 - 517، حاشية القليوبي 2/ 306، 332، 4/ 3، كشاف القناع للبهوتي 3/ 506، 507.

[3] انظر حاشية ابن عابدين 5/ 387، مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان لمحمد قدري باشا 1/ 68.

[4] انظر تحفة الفقهاء للسمرقندي 2/ 348، تبيين الحقائق للزيلعي 5/ 148 - 149، مجمع الأنهر لشيخي زادة 3/ 563 - 564، منح الجليل لمحمد عليش 3/ 670، المهذب للشيرازي 1/ 399، كشاف القناع للبهوتي 4/ 3.

[5] انظر شرح الأزهار لابن مفتاح 6/ 99.

[6] انظر المهذب للشيرازي 1/ 399، حاشية القليوبي 3/ 71.

[7] انظر شرح الأزهارلابن مفتاح 6/ 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت