فهرس الكتاب

الصفحة 9114 من 19081

بخيار المجلس؛ لأن المتعاقدين على اختيارهما فيه, كما لو كانا في حال العقد, إذ العقد لم يستقر ولم يلزم.

أما من قال بلزوم العقد بمجرد القبول - كالحنفية والمالكية - فاختلفوا في التغيير في العقد بعد انعقاده بالنقص والزيادة في مجلس العقد هل يلحق به أم لا؟ , فأما الزيادة فسيأتي تفصيل الكلام عليها في القاعدة الفرعية:"الزيادة في مجلس العقد تلحق به" [1] , وأما النقص فالأصل فيه أنه يجري مجرى الزيادة؛ قال الحموي:"الحط يلتحق بأصل العقد كالزيادة" [2] .

ثالثًا: الشرط اللاحق بعد تمام العقد في مجلس العقد.

اختلف الفقهاء في الشرط المتأخر عن العقد إذا وقع في مجلس العقد هل يلحق به أم لا؟ , فذهب الشافعية إلى أنه يلحق مطلقًا ويكون مؤثرًا في حكمه, وذهب الحنفية في المعتمد عندهم والزيدية إلى أنه لا يَلحق إلا الشرط الصحيح, وسيأتي تفصيل ذلك في القاعدة الفرعية:"الشرط إذا وجد في المجلس يلتحق بأصل العقد" [3] .

رابعًا: تصحيح العقد الفاسد بحذف المفسد في المجلس.

إذا وقع العقد فاسدًا فهل يمكن تصحيحه بحذف المفسد في المجلس أم لا؟ , محل خلاف بين الفقهاء, فذهب الحنفية إلى أن الفساد إذا كان في صلب العقد - أي في البدل أو المبدل - وأزيل في مجلس العقد فإن العقد ينقلب صحيحًا؛ لأن"ما في المجلس كالثابت في صلب العقد" [4] , أما إذا كان في وصف من أوصافه فإن العقد يصح بحذف المفسد قبل تقرره, سواء كان ذلك

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المغني لابن قدامة 5/ 82.

[2] غمز عيون البصائر للحموي 3/ 20.

[3] تكملة المجموع شرح المهذب للسبكي 10/ 156.

[4] فتح القدير لابن الهمام 6/ 268.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت