فهرس الكتاب
بخيار المجلس؛ لأن المتعاقدين على اختيارهما فيه, كما لو كانا في حال العقد, إذ العقد لم يستقر ولم يلزم.
أما من قال بلزوم العقد بمجرد القبول - كالحنفية والمالكية - فاختلفوا في التغيير في العقد بعد انعقاده بالنقص والزيادة في مجلس العقد هل يلحق به أم لا؟ , فأما الزيادة فسيأتي تفصيل الكلام عليها في القاعدة الفرعية:"الزيادة في مجلس العقد تلحق به" [1] , وأما النقص فالأصل فيه أنه يجري مجرى الزيادة؛ قال الحموي:"الحط يلتحق بأصل العقد كالزيادة" [2] .
ثالثًا: الشرط اللاحق بعد تمام العقد في مجلس العقد.
اختلف الفقهاء في الشرط المتأخر عن العقد إذا وقع في مجلس العقد هل يلحق به أم لا؟ , فذهب الشافعية إلى أنه يلحق مطلقًا ويكون مؤثرًا في حكمه, وذهب الحنفية في المعتمد عندهم والزيدية إلى أنه لا يَلحق إلا الشرط الصحيح, وسيأتي تفصيل ذلك في القاعدة الفرعية:"الشرط إذا وجد في المجلس يلتحق بأصل العقد" [3] .
رابعًا: تصحيح العقد الفاسد بحذف المفسد في المجلس.
إذا وقع العقد فاسدًا فهل يمكن تصحيحه بحذف المفسد في المجلس أم لا؟ , محل خلاف بين الفقهاء, فذهب الحنفية إلى أن الفساد إذا كان في صلب العقد - أي في البدل أو المبدل - وأزيل في مجلس العقد فإن العقد ينقلب صحيحًا؛ لأن"ما في المجلس كالثابت في صلب العقد" [4] , أما إذا كان في وصف من أوصافه فإن العقد يصح بحذف المفسد قبل تقرره, سواء كان ذلك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المغني لابن قدامة 5/ 82.
[2] غمز عيون البصائر للحموي 3/ 20.
[3] تكملة المجموع شرح المهذب للسبكي 10/ 156.
[4] فتح القدير لابن الهمام 6/ 268.