3 -الشرط اللاحق بعد تمام العقد في مجلس العقد.
4 -تصحيح العقد الفاسد بحذف المفسد في المجلس.
ولا خلاف بين الفقهاء في أن التغيير في العقد بالزيادة أو النقص أو تعديله وتصحيحه بحذف المفسد وإسقاطه وقت الإيجاب والقبول وقبل انعقاد العقد مؤثر في العقد, أما إذا انعقد العقد بتمام الإيجاب والقبول فهل يمكن فسخه أو تعديله أو تصحيحه في المجلس أم لا؟ اختلف الفقهاء في ذلك, وذلك على النحو التالي:
أولًا: حق الفسخ في المجلس:
اختلف الأئمة في الوقت الذي يكتسب فيه العقد صفة اللزوم, فذهب الحنفية والمالكية ومن وافقهم [1] إلى أن العقد يصبح لازمًا بمجرد تمام الإيجاب والقبول, أو ما يقوم مقامهما, ولا يحق لأحد العاقدين فسخه ولو في مجلس العقد إلا إذا تراضيا على ذلك. وذهب عامة السلف والشافعية والحنابلة وابن حبيب من المالكية والظاهرية [2] إلى أنه لا يكتسب العقد صفة اللزوم إلا بعد أن ينقضي مجلس العقد بتفرق العاقدين بأبدانهما, ولهما حق الإمضاء أو الفسخ ما داما في المجلس ولم يخير أحدهما الآخر, وذلك في العقود التي يشرع فيها خيار المجلس.
ثانيًا: التعديل والتغيير بالزيادة والنقصان في المجلس:
يجوز التعديل والتغيير بالزيادة والنقصان أثناء المجلس مطلقًا عند من قال:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: فتح القدير 6/ 257، بداية المجتهد لابن رشد الحفيد 2/ 170، مواهب الجليل للحطاب 4/ 409، المدخل الفقهي للزرقا 1/ 522، شرح النيل لأطفيش 8/ 213.
[2] انظر: شرح صحيح مسلم للنووي 10/ 173، مغني المحتاج للخطيب الشربيني 2/ 43، المغني لابن قدامة 4/ 5،6 المحلى لابن حزم 7/ 233.