3 -إذا قال أبو المرأة للزوج: زوجتك ابنتي وبعتك دارها بألف صح العقد فيهما؛ لأنهما عينان يجوز أخذ العوض عن كل واحدة منهما منفردة فجاز أخذ العوض عنهما مجتمعتين وقيل: لا يصح لأنه جمع بين عقدين حكمهما مختلف [1] , هما البيع والنكاح. والقولان جاريان على شطري القاعدة.
4 -من اشترى نعلا على أن يحذوه البائع أو يشركه فالبيع فاسد قياسا لأن فيه اجتماع بيع وإجارة وجائز استحسانا [2] . والقولان جاريان على شطري القاعدة.
5 -من اشترى ثوبًا بمبلغ معلوم - على أن يخيطه البائع- بعضه في مقابلة الثوب- وذلك بيع- وبعضه في مقابلة الخياطة- وذلك إجارة- فالبيع فاسد لأنه يصير صفقتين في صفقة [3] , وقيل: يصح بشرط: شروعه في العمل أي الخياطة, وضرب أجل الإجارة, ومعرفة وجه خروجه رديئًا أو جيدًا, بأن كان الرجل متقنًا في صنعته فيخرج جيدا, أو لا فيخرج رديئًا. عين عامله أم لا, أو إمكان إعادته إذا لم يعرف وجه خروجه [4] . والقولان جاريان على شطري القاعدة.
6 -إذا قال البائع: بعتك ثوبي ومائة صاع حنطة سلما بمبلغ مالي معين, فقد جمعت الصفقة بين بيع وسلم, وفيها قولان مشهوران: أصحهما صحة العقد فيهما, ويقسط العوض عليهما بالقيمة والثاني: يبطل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] وشهر الحنابلة الصحة، انظر: المغني لابن قدامة 4/ 162، وبجواز العقدين جزم الشوكاني، انظر: البحر الزخار للشوكاني 4/ 326.
[2] انظر: الهداية شرح البداية للمرغيناني 3/ 49.
[3] انظر: شرح فتح القدير لابن الهمام 4/ 446.
[4] انظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير 4/ 5.