فهرس الكتاب

الصفحة 9194 من 19081

تصح المضاربة به؛ وذلك لأنه لا يدري بكم يرجع عند المفاصلة, ولأنه يفضي إلى المنازعة والاختلاف في مقداره, فلم يصح كما لو كان في الكيس [1] والعقود تصان عن ذلك.

3 -إذا وقع الصلح عن معاوضة دخله خيار الشرط وإن وقع عمَّا في الذمة مع جهالته أو

على إسقاط الدعوى قبل ثبوتها لم يدخله؛ لأن مشروعيته لقطع المنازعة فقط, واشتراط الخيار لعود الخصومة ينافي مشروعيته, وكل شرط ينافي مشروعية العقد غير لازم [2] . وبما أن اشتراط الخيار في الصلح سبب من الأسباب التي تجلب النزاع فإنه ممنوع لأن العقود تصان عن ذلك.

4 -إذا اشترى شخص من آخر سلعة سلمًا ولم يدفع له رأس المال, فلا يصح العقد لأنه

ابتداء دَين بدَين إذ إن السلعة موصوفة في الذِّمة مؤجلة فهي دَين عند البائع, ورأس المال مؤجل في ذمة المشتري فهو دَين أيضًا, وقد منع الشارع بيع الدَّين بالدَّين لاشتمال هذا العقد على شغل الذمتين فتوجهت المطالبة من الجهتين فكان ذلك سببًا لكثرة الخصومات والعداوات فمنع الشرع ما يفضي لذلك [3] , والعقود تصان عن النزاع.

5 -"يشترط لصحة شركة العنان [4] أن يشترطا لكل من الشريكين جزءًا من الربح مشاعًا معلومًا كالثلث والربع, لأن الربح مشترك بينهما, فلا"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر المغني لابن قدامة 5/ 43 - 44؛ شرح النيل لاطفيش 10/ 312.

[2] انظر منهاج الفقاهة للروحاني 5/ 390.

[3] الفروق للقرافي 3/ 469 والشرح الكبير للدردير 3/ 63.

[4] شركة العنان: أن يخرج كل واحد منهما مالًا مثل مال صاحبه ويخلطاه فلا يتميز، وبإذن كل واحد منهما لصاحبه أن يتجر بالمال فيما رأى من صنوف الأمتعة على أن يكون الربح بينهما على قدر المالين والخسران كذلك، فهذه أصح الشرك. الحاوي الكبير للماوردي 6/ 473.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت