فهرس الكتاب

الصفحة 9211 من 19081

كالزيادة في المبيع, أو في العوض في عقد الإجارة أو عقد الصلح, أو غير معاوضة, كالهبة والرهن, أو كانت الزيادة فيما ورد عليه الفسخ لأجل العيب أو فلس المشتري أو رجوع الأب في هبته لولده أو تقايلا المبيع.

ومعنى القاعدة أن الزيادة المتصلة غير المتميزة التي تحصل في المعقود عليه تتبع أصلها في العقود والفسوخ, أي أنها تنتقل من يد إلى أخرى تبعًا لانتقال اليد والملك, ولا أثر ولا اعتبار لها في انتقال العين من يد إلى أخرى, بل تعتبر كأنها لم تكن موجودة أصلًا, فبناءً عليه هي لا تمنع من الرجوع في العقود ولا من إتمامها, كما أنها لا تمنع من الفسخ والرد, كما لو كان ذلك في حالة من حالات الخيار كخيار العيب أو خيار الشرط أو غيرهما من الخيارات التي يمكن أن يرجع فيها أحد العاقدين على الآخر ويفسخ العقد, بيعًا كان أو إجارة أو غيرهما فإن هذه الزيادة تكون تابعة في الملك للأصل المعقود عليه, فمثلًا: لو رد المشتري المبيع بالعيب وكانت قد حصلت به زيادة متصلة كسمن الشاة, أو نماء صوفها أو نحو ذلك, فإن هذه الزيادة من حق البائع [1] ؛ لأنها تتبع الأصل وهو المبيع هنا.

وهذا بخلاف الزيادة المنفصلة, كالولد والثمرة الظاهرة والكسب, فإنها لا تتبع الأصل, بل تبقى في ملك من تولدت في ملكه.

والمراد بالزيادة في هذه القاعدة هي الزيادة التي توجب الزيادة في القيمة, كالجَمال والخياطة والصَّبغ ونحو ذلك, أما الزيادة من حيث السعر, وكذلك الزيادة التي لا تؤدي إلى الزيادة في القيمة فلا يلتفت إليها من الناحية الفقهية؛ لأن المعتبر هنا معنى المالية دون مجرد الصورة [2]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] هذا عند الشافعية والإمام محمد من الحنفية، ومن وافقهم، خلافًا للإمام أبي حنيفة وأبي يوسف اللذين يريان أن الزيادة المتصلة تمنع الرد بالعيب إذا لم يرض صاحب الزيادة - وهو المشتري هنا - برد الزيادة. انظر: بدائع الصنائع للكاساني 5/ 270. أسنى المطالب 2/ 53.

[2] انظر: تبيين الحقائق للزيلعي 5/ 98؛ فتح القدير لابن الهمام 9/ 42، 43؛ الفتاوى الهندية 4/ 386.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت