فكبرت, فإن هذه الزيادة تكون مرهونة مع الأصل باتفاق الفقهاء [1] ؛ بناءً على موجب هذه القاعدة.
3 -لو اشترى رجل من آخر شيئًا فحصلت فيه زيادة متصلة, كأن يشتري حيوانًا ويقبضه ثم يسمن هذا الحيوان أو يكون مصابًا في عينه فيبرأ عند المشتري, ثم يتقايلان, فالإقالة في هذا الحيوان صحيحة [2] , والزيادة المتصلة تكون للبائع مع أصلها.
4 -من التقط لقطة فتملكها - بعد أن عرفها سنة - ثم جاء صاحبها قبل التملك أخذها مع زيادتها, وان جاء بعد التملك أخذها مع الزيادة المتصلة دون الزيادة المنفصلة [3]
5 -من غصب شيئًا, ثم تعذر عليه رد المغصوب, فرد بدله, ثم رجع المغصوب وجب رده على المالك, فإن زاد البدل في يده زيادة متصلة وجب الرد مع الزيادة؛ لأن الزيادة المتصلة تتبع الأصل في الفسخ بالعيب وهذا فسخ [4] .
6 -من أوصى لغيره بشيء فحدث فيه ما لا يتميز من الزيادة, كالسِّمَن وزيادة البدن, بعد موت الموصي وقبل قبول الموصى له, فهو للموصى له ومحسوب عليه من الثلث؛ لأن ما اتصل من الزيادة تبع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: الموسوعة الفقهية 23/ 183. وانظر أيضًا: التاج المذهب للعنسي 3/ 247، شرح النيل لاطفيش 2/ 585، و 11/ 91.
[2] انظر: درر الحكام لعلي حيدر 1/ 146.
[3] انظر: التنبيه للشيرازي ص 132، الروضة البهية للعاملي الجزء السابع، تعريف اللقطة. وجدير بالذكر أن بعض الشافعية ذكر ذلك ضمن المستثنيات من هذه القاعدة، لكن هذا القول استغربه ابن السبكي قائلًا:"لكن هذا غريب، والمجزوم به - في كتب الرافعي والنووي وابن الرفعة والشيخ الإمام رحمهم الله تعالى- أن الزيادة المتصلة تتبع اللقطة."اهـ. الأشباه والنظائر لابن السبكي 1/ 375.
[4] انظر: المهذب للشيرازي 1/ 369، المحلى لابن حزم 8/ 135