3 -المشقة تجلب التيسير.
4 -الضرر يزال.
5 -العادة محكمة [1] .
وإنه ليس من الميسور تحديد القواعد التي جمعها الإمام أبو طاهر , أو الوقوف عليها ما عدا هذه القواعد المشهورة الأساسية, إلا أنه يمكن أن يكون الإمام الكرخي (340 هـ) الذي هو من أقران الإمام الدباس قد اقتبس منه بعض تلك القواعد, وضمها إلى رسالته المشهورة التي تحتوي على سبع وثلاثين قاعدة. ولعلها أول نواة للتأليف في هذا الصنف من علوم الفقه.
... وبجانب هذه الرسالة المشهورة في المذهب الحنفي ألف الإمام/ 3 محمد بن حارث الخشني المالكي (المتوفي حوالي 361 هـ) كتابه (أصول الفتيا) , الذي يتناول طائفة كبيرة من القواعد والكليات الفقهية.
... ثم في القرن الخامس الهجري جاء الإمام أبو زيد الدبوسي وأضاف إلى ثروة المجموعة المنقولة عن الإمام الكرخي إضافات علمية قيمة في هذا الموضوع, وذلك في كتابه القيم (تأسيس النظر) .
... إذًا يمكن أن يقال إن القرن الرابع الهجري هو المرحلة الثانية في نشأة القواعد الفقهية وتدوينها, حيث وجد أول كتاب في هذا المجال وهو يمثل بداية هذا العلم من ناحية التدوين.
... أما بعد كتاب (تأسيس النظر) للدبوسي , فلم نعثر على أي كتاب في هذا العصر, وكذلك في القرن السادس الهجري, اللهم إلا كتاب الإمام/ 3 علاء الدين محمد ابن أحمد السمرقندي (540 هـ) بعنوان (إيضاح القواعد) , الذي ذكره
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] وقد نظم بعض الشافعية هذه القواعد الخمس الأساسية في بعض الأبيات:. خمس مقررة قواعد مذهب للشافعي فكن بهن خبيرا. ضرر يزال وعادة قد حكمت وكذا المشقة تجلب التيسيرا. والشك لا ترفع به متيقنًا والقصد أخلص إن أردت أجورا. انظر: الفوائد المكية، للسقاف المكي (ضمن مجموعة سبعة كتب مفيدة) ص 14.