والركوب والشرب والنقل على الدواب وغيرها [1] .
وأما الأعيان أو المعينات فهي المشخصات في الخارج المرئية في الحس [2] كبقرة وفرس وثوب وكتاب ... إلخ [3]
والأعيان - المنافع اسم لما يقع عليه الملك كالدار - مثلا - فمنفعتها: سكناها, وعينها: أرضها وما عليها من بناء وتسمى أيضا: أصلا, و ذاتا و رقبة. وقد عرَّف الحطاب المالكي العين بأنها كل ذات مشار إليها, فيلزم من ذلك - بمفهوم المخالفة- أن المنفعة ما ليس بذات يشار إليها [4] لأن الأعيان ما قابل المنافع [5] . و"المنافع إن كانت أبضاع النساء سمي العقد عليها نكاحا, وإن كانت غير ذلك سمي أيضا على الإطلاق إجارة" [6] .
ومعنى القاعدة أن المنافع بمنزلة الأعيان القائمة وتأخذ أحكامها, فيسري عليها ما يسري على الأعيان من المالية وصحة العقد عليها وغير ذلك من الأحكام الأخرى [7] , وهذه المعاني هي ما دلت عليه القواعد ذات العلاقة: (إذا جرى الملك في الأعيان أو المنافع اعتبر المحل مالا) , و (التحريم كما يكون في أعيان الأشياء يكون أيضا في منافعها) , و (العقد على الأعيان كالعقد على منافعها) .
وقد ذهب إلى هذا الرأي أكثر الفقهاء من الشافعية و المالكية و الحنابلة وغيرهم, فالمنافع عندهم أموال متقومة كسائر الأموال, وصفة المالية ملازمة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الفتاوى لأبي الحسن السعدي، تحقيق صلاح الدين الناهي، دار الفرقان، بيروت، 1/ 510، وانظر شرح النيل وشفاء العليل لأطفيش 19/ 107.
[2] انظر شرح ميارة الفاسي 2/ 134.
[3] منح الجليل لعليش 8/ 457.
[4] مواهب الجليل للحطاب 4/ 244.
[5] انظر حاشية البجيرمي على منهج الطالب 2/ 335.
[6] مواهب الجليل للحطاب 4/ 244.
[7] انظر طرح التثريب لزين الدين العراقي 6/ 65، جواهر العقود للأسيوطي 1/ 209.