ويفرق بين الإجارة والبيع بأنه يتسامح في المنافع ما لا يتسامح في الأعيان [1] .
6 -للشريك أن يعير من مال الشركة ولا ضمان عليه؛ لأن الإعارة من توابع التجارة؛ فإن التاجر لا يجد بدًّا منها؛ لأنه إذا أتاه من يعامله فلا بد أن يعيره ثوبًا ليلبسه أو وسادة يجلس عليها, ولا يجد بدًّا من إعارة الميزان وصنجاته من بعض الجيران؛ فإن من لا يعير لا يعار عند حاجته, وعُلَّل بأن التاجر في المال - وإن لم يكن مالكًا لشيء منه - فله أن يعير [2] , لأنه لم يتبرع بالعين وإنما تبرع بالمنفعة, والتجار يتوسعون في المنافع ما لا يتوسعون في الأعيان [3] .
د/رحال إسماعيل بالعادل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر كفاية الأخيار للحصيني ص 240، مغني المحتاج للشربيني 2/ 349.
[2] انظر المبسوط للسرخسي 11/ 180 - 181.
[3] انظر المبسوط للسرخسي 7/ 227.