فهرس الكتاب

الصفحة 9376 من 19081

قبض أمانة, وقبض الضمان يقوم مقام قبض الأمانة لكونه أقوى [1]

5 -لو باع الراهن المرهون من المرتهن وهو في حبسه لا يصير قابضا بنفس الشراء ما لم يجدد القبض بأن يمكن من قبضه حقيقة بأن كان حاضرا في مجلس الشراء أو يذهب إلى بيته ويتمكن من قبضه لأن قبض الرهن قبض أمانة وإنما يسقط الدين بهلاكه لا بكونه مضمونا ولكن بمعنى آخر عرف في موضعه وقبض الأمانة لا ينوب عن قبض الشراء. وكذلك إذا كان في يده أمانة مثل الوديعة والعارية والإجارة ونحوها لم يدخل في ضمان المشتري إلا أن يتمكن من قبض جديد؛ لأن قبض الأمانة لا ينوب عن قبض الضمان [2] .

6 -يجوز رهن العين المغصوبة عند الغاصب, لكن لا تكون العين مرهونة بيد الغاصب بمجرد العقد, بل لا بد من قبض جديد [3] , بناءً على هذه القاعدة.

7 -لو أن المودِع باع الوديعة من المستودَع جاز البيع, لكن يحتاج إلى قبض جديد؛ لأن القبض السابق قبض أمانة واللاحق قبض ضمان, وقبض الأمانة لا يقوم مقام قبض الضمان [4]

8 -من رهن شيئًا, ثم وهبه للمرتهن صحت الهبة, ويصير الموهوب له قابضا, وينوب قبض الرهن عن قبض الهبة؛ لأن قبض الهبة قبض أمانة وقبض الرهن في حق العين قبض أمانة أيضا فيتماثلان فناب

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 5/ 248؛ الجوهرة النيرة للحدادي 3/ 265؛ العناية للبابرتي 9/ 130.

[2] تحفة الفقهاء لعلاء الدين السمرقندي 2/ 43.

[3] ومنهم من قال: يكتفى بالقبض السابق، وهو مقتضى قول من لم يفرق بين قبض الضمان وقبض الأمانة، كما تقدم. انظر: مسالك الأفهام للشهيد الثاني 5/ 57؛ التاج المذهب للعنسي 3/ 228.

[4] انظر: ترتيب اللآلي لناظر زادة 1/ 434.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت