فهرس الكتاب

الصفحة 9377 من 19081

أحدهما عن الآخر, ولئن كان قبض الرهن قبض ضمان فقبض الضمان أقوى من قبض الأمانة والأقوى ينوب عن الأدنى؛ لوجود الأدنى فيه وزيادة. وإذا صحت الهبة بالقبض بطل الرهن ويرجع المرتهن بدينه على الراهن [1] .

9 -إذا جعل رب السلم ماله الموجود في يد المسلم إليه رأس مال السلم, يصح السلم, وينوب القبض السابق للعقد مناب القبض المستحق في مجلسه إذا كانت يد المسلم إليه عليه يد ضمان لا يد أمانة؛ لأنه إذا كان القبض البديل مثل القبض المستحق أو أقوى منه أمكن أن ينوب عنه. أما إذا كان في يده أمانة - كيد الوكيل والوديع والشريك ونحو ذلك - فإن القبض السابق لا يقوم مقامه, ويحتاج إلى تجديد القبض في المجلس ليصح عقد السلم [2] .

د. محمد خالد عبد الهادي هدايت

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 6/ 127؛ الفتاوى الهندية 4/ 378.

[2] هذا عند الحنفية، أما الحنابلة فإن العقد يصح عندهم على كل حال؛ لأن قبض المسلم إليه السابق للعين المجعولة رأس مال السلم ينوب عن القبض المستحق بالعقد، ويقوم مقامه مطلقًا، سواء أكانت العين في يده أمانة أم مضمونة، ولا يحتاج إلى تجديد القبض. انظر: كشاف القناع للبهوتي 3/ 291؛ الموسوعة الفقهية 25/ 206.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت