خطر فإن فعل صحت تصرفاته لبقاء الإذن فيه [1] , جريًا على شطر القاعدة القاضي بأن عقود الأمانات لا تنفسخ بمجرد التعدي فيها.
6 -يصح رهن الشيء المستعار للرهن فإن وفَّى الراهن ما عليه رجع الرهن لربه وإلا بيع في الدين ورجع المعير بقيمته على المستعير يوم الاستعارة, ويضمن المستعير إن خالف ورهن في غير ما استعار له لتعديه, كأن يأخذه للرهن في عين فيرهنه في طعام, وللمعير أخذه من المرتهن وتبطل العارية. وقيل: لا يضمن ويكون رهنا في قدر العين من قيمة الطعام [2] . والقولان جاريان على شطري القاعدة.
7 -ليس للمرتهن أن ينتفع بالرهن لا باستخدام ولا بسكنى ولا لبس إلا أن يأذن له المالك؛ لأن له حق الحبس دون الانتفاع. وليس له أن يبيعه إلا بتسليط من الراهن ولا أن يؤاجره أو يعيره؛ لأنه ليس له ولاية الانتفاع بنفسه فلا يملك تسليط غيره عليه فإن فعل كان متعديًا, ولا يبطل عقد الرهن بالتعدي [3] ؛ جريًا على شطر القاعدة القاضي بأن عقود الأمانات لا تنفسخ بمجرد التعدي فيها.
8 -الوصي إذا تعدى في التصرف كأن يقدم على البيع بدون قيمة المثل لا يبطل كونه وصيًّا بل تزول أمانته ويصير ضامنًا. وقيل: تبطل؛ لأنه خرج من حيز الأمانة بالتفريط فزالت ولايته بانتفاء شرطها [4] . والقولان جاريان على شطري القاعدة.
بدي أحمد سالم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] ولكنه يضمن الأعيان والأثمان جميعًا؛ لأن العدوان بالنقل يتعدى إلى الثمن. انظر: الوسيط للغزالي 4/ 120، إعانة الطالبين لأبي بكر الدمياطي 3/ 106، وقال ابن حزم: إذا تعدى العامل فاشترى بمال القراض نفسه وربح فالشراء فاسد مفسوخ، انظر: المحلى لابن حزم 7/ 98.
[2] انظر: الشرح الكبير للدردير 3/ 238.
[3] انظر: الهداية شرح البداية للمرغيناني 4/ 130.
[4] انظر: القواعد لابن رجب ص 71.