وجهالة المعقود عليه توجب فساد العقد [1] .
6 -إن كان ماء الشرب يزيد أحيانًا وينقص أحيانًا بحيث لا يأخذه الضبط, ولا يوقف على الحقيقة منه, لم يجز بيعه لأنه مجهول, وبيع المجهول غرر لا يجوز [2] .
7 -لو ترك ميت دارًا فقال سائر الورثة للزوجة خذي خمسة عشر دينارًا عن كالئكِ [3] وميراثكِ في الدار فلا يجوز, لأنها لا تدري ما يقع من الدار للعشرة التي هي الميراث إذا كان الكالئ خمسة وبالعكس [4] ... , لأن عقود المعاوضات لا تصح مع الجهالة.
8 -إذا استأجر رجل من رجل عملا مضمونًا في ذمته, فلا بد أن تكون المنفعة معلومة كما لا بد أن يكون المبيع معلومًا, فإن كانت مجهولة لم تصح الإجارة [5] , لأن عقود المعاوضات لا تصح مع الجهالة.
9 -إذا باع أحد معلومًا ومجهولا تجهل قيمته فلا مطمَع في معرفته, ولم يقل كل منهما بكذا, كقوله: بعتك هذه الفرس وما في بطن هذه الفرس الأخرى بكذا فلا يصح [6] . لأن عقود المعاوضات لا تصح مع الجهالة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] شرح المجلة للأتاسي 4/ 260.
[2] انظر: شرح ميَّارة الفاسي على تحفة ابن عاصم 1/ 465.
[3] أي الدين الكالئ وهو المؤجل.
[4] انظر: فتح العلي المالك لعليش 4/ 158، 159.
[5] المجموع شرح المهذب للنووي 15/ 10.
[6] الإقناع لأبي النجا الحجاوي 2/ 72.