فهرس الكتاب

الصفحة 9707 من 19081

إلى الكعبين, فاستحبها الشافعية, وكرهها الجمهور, إلا أن الجميع يتفق على أن من زادها وقع وضوؤه صحيحا مجزئا؛ لإتيانه بشرائطه وواجباته [1]

3 -اختلف أهل العلم في الواجب في التيمم مع مسح الوجه؛ فذهب البعض إلى أن الواجب مسح الكفين إلى الكوعين, وذهب آخرون إلى أن الواجب مسح اليدين إلى المرفقين, فإذا زاد المتيمم على ذلك القدر الواجب, كما لو مسح يديه إلى المرفقين بالنسبة لرأي مَن يرى المسح إلى الكوعين, أو تمعك في التراب مثلا ودلك به جسده, بالنسبة لجميعهم - أجزأه ذلك؛ لأنه أتى بالواجب عليه [2]

4 -الواجب على المكلف في زكاة الفطر إخراج صاع من غالب قوت أهل بلده, فإذا أخرج صاعين أو أكثر - أجزأ ذلك عنه؛ لأنه أتى بالواجب وزاد عليه [3] , لاسيما وهذه عبادة مالية ينظر فيها إلى حظ المساكين, فكلما زادت فهو أفضل, ومثل هذا يقال فيمن وجب عليه في زكاة ماله ألف مثلا فأخرج ألفين أو ثلاثة

5 -ذهب الأئمة الأربعة والزيدية والإباضية إلى أن من أحرم قبل الميقات, وقع إحرامه صحيحًا؛ لأنه أتى بما يجب عليه وزيادة, وإن وقع الاختلاف بينهم في حكم هذا التقديم [4] ؛ بينما ذهب الظاهرية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: فتح الباري لابن حجر 1/ 236

[2] انظر: المبسوط للسرخسي 1/ 121

[3] انظر: مجموع الفتاوى 31/ 250، قواعد ابن رجب ص 5، مع ملاحظة أن المالكية قالوا مع الإجازة بالكراهة؛ قالوا: لأن الصاع تحديد من الشارع، فالزيادة عليه بدعة مكروهة. انظر: الشرح الكبير للدردير 1/ 508، شرح الخرشي على خليل 2/ 232؛ الفتاوى لأحمد الخليلي 1/ 283. وقال ابن حزم بعدم جواز إعطاء أكثر من الواجب في الزكاة. انظر المحلى 6/ 29.

[4] فذهب المالكية والحنابلة إلى كراهته، واستحبه الحنفية، وذهب الشافعية إلى جواز ذلك في وجه - وهو قول الزيدية- وإلى أفضليته في الوجه الآخر، وكذا الإباضية عندهم الوجهان. انظر: التاج والإكليل 4/ 22، المغني لابن قدامة 3/ 114، البحر الرائق 2/ 343، المجموع للنووي 7/ 205، البحر الزخار 3/ 293، شرح النيل 4/ 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت