ثبت بالدليل القطعي وهو القرآن لا يجوز رفعه بالدليل الظني وهو خبر الواحد [1] , يرى المنتمون لمدرسة المتكلمين أنه من باب التشريع المبتدأ من جهة النبي صلى الله عليه وسلم, فتجب طاعته فيه, ولا تحل معصيته [2] .
وقد ترتب على الاختلاف في هذه القاعدة الأصولية اختلاف في كثير من الفروع الفقهية [3] .
2 -تخصيص عام القرآن بخبر الواحد.
فبينما يرى الحنفية عدم جوازه, لأن القرآن قطعي وخبر الواحد ظني, و الظني لا يعارض القطعي [4] , يرى المنتمون لمدرسة المتكلمين جواز تخصيص عام القرآن بخبر الواحد [5] .
وهذا الاختلاف وإن كان أساسه الاختلاف في السنة, فقد انعكس في اختلاف آخر هو دلالة العام هل هي قطعية أم ظنية؟.
وقد ترتب على الاختلاف في هذه القاعدة اختلاف في كثير من الفروع الفقهية [6] .
ب- أما اختلافهم في شروط قبول خبر الواحد, فيتمثل في أن الحنفية يشترطون في خبر الواحد:
1 -ألا يكون في أمر تعم به البلوى.
2 -ألا يخالف الكتاب والسنة المتواترة والمشهورة.
3 -ألا يعمل راويه بخلافه [7] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] كشف الأسرار على أصول فخر الإسلام البزدوي 3/ 10.
[2] إعلام الموقعين لابن القيم 2/ 380.
[3] راجع تخريج الفروع على الأصول للزنجاني ص 11؛ وأصول السرخسي 1/ 84؛ وكشف الأسرار للبخاري 3/ 175؛ والمغني لابن قدامة 8/ 166، 168؛ وبداية المجتهد لابن رشد 2/ 436؛ وأسباب اختلاف الفقهاء للشيخ على الخفيف ص 68.
[4] كشف الأسرار 1/ 294، 295.
[5] إعلام الموقعين لابن القيم 2/ 367.
[6] راجع كشف الأسرار 1/ 294، 297؛ وتخريج الفروع على الأصول للزنجاني 176، 177.
[7] كشف الأسرار 3/ 16، 17؛ وتيسير التحرير 3/ 112، 113؛ وأصول الفقه للشيخ محمد الخضري ص 292، 293.