فهرس الكتاب

الصفحة 9722 من 19081

والبقاء عليها دون ما سواها, وسواء أكان المقابل للصورة الراجحة هذه جائزا الإتيانُ به أم غيرَ جائز, مكروها أم غير مكروه, وهذا القول هو قول الجمهور, والبعض قد نصّ عليه نصا كما نراه عند الزركشي في نسبته ذلك إلى الشافعي [1] وعند ابن رجب في نسبته ذلك إلى الحنابلة [2] , كما أن فروعهم الفقهية دالة عليه, والبعض الآخر منهم لم ينص عليه, وإنما دلت مسائل عدة عندهم على اعتبارهم له وأخذهم به؛ حيث وردت عنهم مسائل قالوا بأفضلية إحدى صور العبادة دون ما سواها؛ فالحنفية مثلا اختاروا عدم الترجيع في الأذان [3] واختاروا تشهد ابن مسعود [4] واختاروا أربع تكبيرات في صلاة الجنازة [5] , والمالكية اختاروا الترجيع في الأذان [6] , والوتر بثلاث ركعات منفصلة [7]

القول الثالث: أن الأفضل هو الجمع بين ما يمكن جمعه من الصور في نفس الوقت؛ كأن بين أكثر من دعاء من أدعية الاستفتاح في أول الصلاة, ويجمع في إجابة المؤذن بين الحيعلة والحوقلة وكذا في التثويب في الفجر [8] , وهذا القول قال به بعض الشافعية [9] , وبعض الحنابلة [10] , وذكره ابن تيمية و ابن القيم وردوا عليه بأن في هذا إحداث صفة لم يأت الشرع بها [11]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المنثور للزركشي 2/ 142.

[2] قال ابن رجب: لكن هل الأفضل المداومة على نوع منها أو فعل جميع الأنواع في أوقات شتى، ظاهر كلام الأصحاب الأول. انظر: قواعد ابن رجب ص 14.

[3] انظر: بدائع الصنائع 1/ 147.

[4] انظر: فتح القدير 1/ 313.

[5] انظر: البحر الرائق 2/ 184.

[6] انظر: الفواكه الدواني 1/ 201.

[7] انظر: بداية المجتهد 1/ 453.

[8] انظر: قواعد ابن رجب ص 14.

[9] انظر: المنثور للزركشي 2/ 146.

[10] انظر: قواعد ابن رجب ص 14.

[11] انظر: مجموع الفتاوى 22/ 458، جلاء الأفهام ص 454.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت