فهرس الكتاب

الصفحة 9727 من 19081

الله بن زيد السابق, فيستحب للمؤذن أن يأتي بهذا تارة وبهذا تارة إن لم يحصل تشويش للناس أو فتنة؛ لأن كل هذه الصيغ ثبتت عن النبي, صلى الله عليه وسلم, فيُؤتى بها جميعًا عملا بكل ما ورد [1] بينما ذهب جمهور العلماء إلى أن الأفضل التزام واحد منها.

3 -وردت الصلاة في الخوف بهيئات وصفات متعددة, يقول الإمام أحمد: كل حديث يروى في أبواب صلاة الخوف فالعمل به جائز. وقال: ستة أوجه أو سبعة يروى فيها كلها جائز. وقال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: تقول بالأحاديث كلها كل حديث في موضعه أو تختار واحدا منهما؟ قال: أنا أقول: مَن ذهب إليها كلها فحسن [2] فالأفضل إذا وجدت الحالة التي تشرع فيها صلاة الخوف وتكررت أن يؤتى بهيئاتها المختلفة عملا بجميع ما ورد في شأنها [3] وذهب آخرون إلى اختيار بعض تلك الهيئات وترجيحها على بقية الهيئات [4]

4 -ورد في بعض الأحاديث أن النبي, صلى الله عليه وسلم, كان يرفع يديه إلى حذو منكبيه [5] , وفي بعضها أنه كان يرفعهما إلى فروع أذنيه [6] , فالأفضل مراعاة الصفتين فيُؤتى بهذه تارة وبتلك تارة عملا بالقاعدة [7] , والجمهور يرى التزام صفة واحدة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الشرح الممتع 2/ 56، تلقيح الأفهام العلية تحت القاعدة الأولى، وأشار إلى ذلك ابن تيمية في مجموع الفتاوى 22/ 335.

[2] المغني لابن قدامة 2/ 412.

[3] انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام 22/ 248، الاختيارات الفقهية ص 416.

[4] انظر: المنثور للزركشي 2/ 145.

[5] رواه البخاري 1/ 148 (736) ، ومسلم 1/ 292 - 293 (390) / (23) .

[6] رواه البخاري 1/ 148 (737) ، ومسلم 1/ 293 (391) / (25) من حديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه.

[7] انظر الشرح الممتع 3/ 29، حجة الله البالغة 2/ 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت