فهرس الكتاب

الصفحة 9733 من 19081

صوم الفرض حال الضرورة كحديث ابْنِ عَبَّاس ٍ رضي الله عنهما:"أَنَّ امْرَأَةً رَكِبَتِ الْبَحْرَ فَنَذَرَتْ إِنْ نَجَّاهَا اللَّهُ أَنْ تَصُومَ شَهْرًا فَنَجَّاهَا اللَّهُ فَلَمْ تَصُمْ حَتَّى مَاتَتْ فَجَاءَتِ ابْنَتُهَا أَوْ أُخْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم- فَأَمَرَهَا أَنْ تَصُومَ عَنْهَا [1] "تأولها عامة الفقهاء [2] بأن المراد بها أن يفعل الولي أو الوصي أو المتبرع عن الغير ما يقوم مقام الصيام وهو أن يطعم عنه لكل يوم مسكينا بحسب التقدير الشرعي [3] ؛ لأن الصوم عبادة بدنية لا تدخله النيابة في الحياة فكذلك بعد الموت كالصلاة [4] , وقيل: هو منسوخ؛ لأن ابن عباس رضي الله عنهما أفتى بخلافه, وفتوى الراوي على خلاف مرويه بمنزلة روايته للناسخ [5] , وحمله البعض على الصوم المنذور على اعتبار أن صوم النذر أخف حكما؛ لأنه لم يجب بأصل الشرع كصوم الفرض [6] .

2 ـ عبادات مالية محضة: وهي التي يكون المقصود منها صرف المال إلى سد خلة المحتاج, سواء كانت عبادات مالية باعتبار الأصل كزكاة المال وصدقة الفطر وغيرها, أو كانت خلفا عن عبادات بدنية كالفدية في حق العاجز عن صوم الفرض طيلة العام, وكالإطعام في حق غير مستطيع الصوم في كفارة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه أحمد 3/ 356 (1861) ؛ وأبو داود 3/ 237 (3308) .

[2] خلافا لما ذهب إليه أهل الظاهر والشافعي في القديم وبعض الزيدية والإمامية والحسن البصري وطاوس والزهري وقتادة وأبو ثور في حمل الحديث على ظاهره وأجازوا جريان النيابة في الصوم حال الضرورة كالعجز والموت. تنظر المسألة بالتفصيل: المبسوط 3/ 89، العناية 2/ 360، مجمع الأنهر 1/ 250، تبيين الحقائق 1/ 335، الفتاوى الهندية 1/ 207، المنتقى 2/ 63، التمهيد لابن عبد البر 9/ 29، بداية المجتهد 1/ 291، المجموع 6/ 415، أسنى المطالب شرح روض الطالب 1/ 584، فتح الباري 4/ 156، الفتاوى الكبرى لابن تيمية 3/ 30، المحلى لابن حزم 4/ 420،421، البحر الزخار 3/ 256، شرائع الإسلام 1/ 237.

[3] انظر: نيل الأوطار 4/ 280، أحكام المريض في الفقه الإسلامي لأبي بكر إسماعيل ميقا ص 118، طبعة 1401/ 1981 م.

[4] المجموع للنووي 6/ 415، حاشيتا قليوبي وعميرة 2/ 84،85.

[5] انظر: حاشية ابن عابدبن 2/ 425.

[6] شرح منتهى الإرادات 1/ 491،492.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت