مجموعة من القواعد الأصولية تقل أو تكثر حسب طبيعة المنهج الذي يرتضيه كل مصنف من المصنفين في القواعد الفقهية.
أما التصنيف المستقل المباشر في القواعد الأصولية, فلم يظهر إلا في القرن الهجري التاسع وما بعده. ثم نشط واتسع على صعيد البحوث الجامعية, في هذا العصر.
وينتهي بنا هذا كله إلى أن كتابة القواعد الأصولية تمت على مراحل وأشكال, نجملها فيما يلي:
_ كتابة مختلطة بالمادة الأصولية النظرية؛ وهذا شيء طبيعي لأن القواعد الأصولية تابعة لأصول الفقه ومندرجة فيه.
_ كتابة مختلطة مع الفروع الفقهية, وهو الطريق الذي سلكه الحنفية الذين استخلصوا أصولهم من فروعهم, واستفاد غيرهم من طريقتهم هذه.
_ كتابة مختلطة مع القواعد الفقهية. فالقواعد الفقهية سبقت في تدوينها والاهتمام بها القواعد الأصولية, فمن ثم أدرج الفقهاء طائفة من القواعد الأصولية في قواعدهم الفقهية, للتشابه والصلة الوثيقة بين النوعين, سواء في ذلك قواعد الأدلة, أو قواعد الاجتهاد, أو قواعد تفسير النصوص, أو قواعد المقاصد.
ولتوضيح الأمر أكثر نعرض بإيجاز لكل مرحلة من المراحل المذكورة على النحو الآتي:
1 -القواعد الأصولية في كتب الأصول.
ذكرنا من قبل أن الكتاب الأصولي الأول -"الرسالة"للشافعي - غني بالقواعد الأصولية. وقد أوردنا أمثلة لها ...