فهرس الكتاب

الصفحة 9780 من 19081

والطهارة من الحيض, وكما فيمن يغتسل وينوي به رفع الحدثين الأصغر والأكبر.

لكن إذا جمع المكلف بين الفرضين جميعًا بنية واحدة فهل يبطلان أم يبطل أحدهما دون الآخر, وأيهما الذي يبطل منهما؟

ضبط الحنفية هذا القسم بأن ما كان في الوسائل فالكل فيه صحيح, وما كان في المقاصد فإن كان أحدهما أقوى انصرف إليه, فصوم القضاء أقوى من صوم الكفارة, فإن استويا في القوة فإن كان في الصوم فله الخيار ككفارة الظهار وكفارة اليمين وكذا الزكاة وكفارة الظهار وأما الزكاة مع كفارة اليمين, فالزكاة أقوى وأما في الصلاة فيقدم الأقوى أيضًا [1]

والحنفية مع أنهم يفرقون بين الفرض والواجب إلا أن لحكم الجمع بين الواجبين حكم الجمع بين الفرضين عندهم [2] وأما إذا نوى فرضًا وواجبًا فينقل الحموي عن صدر الدين بن أبي الربيع في شرح التهذيب: إذا نوى فرضًا وواجبًا كما نوى الظهر وركعتي الطواف أو صلاة العيد بطلت النية ولم يصر شارعًا في أحدهما, وعند أبي يوسف رحمه الله: يصير شارعًا في الفرض, وهي رواية الحسن عن الإمام [3]

وذكر الشافعية أن الجمع بين الفرضين بنية واحدة لا يجزئ إلا في الحج والعمرة, كما يقول ابن السبكي [4] وذكر السيوطي لهما نظائر أخرى يجزئ الجمع فيها بين الفرضين بنية واحدة كما لو نوى الغسل والوضوء معًا, قال: فإنهما يحصلان على الأصح, ولو طاف بنية الفرض والوداع صح للفرض,

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 40، 41.

[2] إبراز الضمائر للأزميري 1/ 32 ب.

[3] غمز عيون البصائر 1/ 146.

[4] الأشباه والنظائر لابن السبكي 1/ 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت