فهرس الكتاب

الصفحة 9793 من 19081

8 -أفعال يوم النحر كالحلق وطواف الإفاضة ورمى جمرة العقبة يدخل وقتها بنصف الليل, ويستحب تأخيرها ليوم النحر [2]

9 -تأخير السحور لمن أراد الصيام, لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الإفطار, وأخروا السحور" (2) ^

وهناك عبادات يختلف العلماء في أيهما أفضل تقديمها في أول الوقت فتكون تطبيقًا من تطبيقات القاعدة, أو تأخيرها عن أول وقتها فتكون استثناء من استثناءاتها, كصلاة الصبح مثلًا, فإن الجمهور يرون تفضيل تعجيلها, بناء على أن الأصل تفضيل التعجيل ولورود الأحاديث الدالة على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصليها بغلس, منها حديث عائشة رضي الله عنها قالت: كن نساء المؤمنات يشهدن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر متلفعات بمروطهن, ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة لا يعرفهن أحد من الغلس. (3) ^ بينما يرى الحنفية أن تأخيرها لآخر وقتها أفضل من التعجيل بها, لحديث:"أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر" [4] .

وقد تفرع عن القاعدة عدة قواعد فقهية تغطي كل واحدة منها مجالًا أخص من مجال القاعدة, كقاعدة:"كل عبادة مؤقتة فالأفضل تعجيلها أول"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه الإمام أحمد 35/ 241 (21312) واللفظ له، ورواه بلفظ مقارب 35/ 399 (21507) عن أبي ذر رضي الله عنه. وله شاهد في الصحيحين من حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر"رواه البخاري 3/ 36 (1957) ؛ ومسلم 2/ 771 (1098) ، واللفظ لهما.

[2] المنثور 2/ 369، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 398.

[3] رواه البخاري 1/ 120 (578) عن عائشة رضي الله عنها.

[4] رواه أحمد 25/ 132 - 133 (15819) و 28/ 496، 514 - 515 (17257) (17279) ؛ وأبو داود 1/ 351 - 352 (427) ؛ والنسائي 1/ 272 (548) ؛ والكبرى له 2/ 208 (1542) ؛ وابن ماجه 1/ 221 (672) ؛ والدارمي 1/ 221 - 222 (1220) - (1222) . كلهم عن رافع بن خديج رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت