فهرس الكتاب

الصفحة 9916 من 19081

القدوم - عند القائلين بعدم وجوبه - فالمقصود به أن يقع من القادم لمكة طواف عند وصوله الكعبة؛ ويحصل ذلك إذا طاف طوافًا واجبًا عند دخوله المسجد الحرام. ومثاله في الصوم: من صام يوم عرفة مثلًا قضاءً أو نذرًا, أو كفارة ; ونوى معه الصوم عن عرفة.

وبناءً على هذا يمكن استخلاص قيدين للقاعدة:

1 -أن تكون العبادة التطوعية غير مقصودة بذاتها, فلو طاف للإفاضة لا يدخل فيه طواف الوداع [1] - عند القائلين بوجوب طواف الوداع - 3؛"لأن كلا منهما مقصود ومقصودهما مختلف [2] ".

2 -وحدة جنس الفريضة والسنة, ويخرج بهذا القيد ما اختلفتا فيه؛ كالمحرم يدخل المسجد الحرام, فيجد جماعة يصلون فإنه يصلي معهم ولا يحصل له فضل تحية البيت; لأنها إنما تحصل له بالطواف وهو ليس من جنس الصلاة [3] .

وتعتبر هذه القاعدة مقيدة لما تقرر عند الفقهاء من أن الأصل في التشريك بين عبادتين مقصودتين بذاتهما -كالظهر وراتبته مثلًا - المنع, وهو ما عبروا عنه بقاعدة:"التشريك المقصود بين الفرض والنفل ممتنع [4] ".

وبيان ذلك أن لازم دخول النفل في الفرض هو عدم امتناع التشريك بينهما في النية, وقاعدتنا مقررة وقوع ذلك عند اتحاد جنسي الفريضة والنافلة ومحليهما. وهذا ما يفسر عدم جريانها في بعض صور تشريك الفرض والنفل في

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] ويجزئ عند القائلين بعدم وجوبه كما يأتي في التطبيقات.

[2] أشباه ابن نجيم 132.

[3] انظر: المنثور للزركشي 1/ 270.

[4] مغني المحتاج للشربيني 1/ 320.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت