2 -لو تعارض على المصلي مكروهان كالصلاة في الصف الأول مع الارتفاع والصلاة في غيره مع تقطع الصفوف, فهل يراعى الأول أو الثاني؟ فيه نظر. والأقرب الثاني لأن في الارتفاع من حيث هو ما هو على صورة التفاخر والتعاظم, بخلاف عدم تسوية الصفوف, فإن الكراهة فيه من حيث الجماعة لا غير [1] . وإذا تزاحم مكروهان قدم أخفهما.
3 -ترك طلب الرزق بما فيه شبهة, ورع؛ والإقدام عليه مكروه لكنه إذا لم يمكن اكتساب العيش إلا بما فيه شبه فإنه يكون أحسن من الحاجة إلى الناس لأنه أخف منها [2] . وإذا تزاحم مكروهان فإنه يقدم أخفهما.
4 -يكره استعمال أواني الكفار وثيابهم سواء في ذلك أهل الكتاب وغيرهم والمتدين باستعمال النجاسة وغيره ... وأوانيهم المستعملة في الماء أخف كراهة [3] , فيقدم بمقتضى القاعدة الانتفاع بها على غير المستعمل فيه إذا دعت الحاجة إلى ذلك, بحيث لم يوجد غيرهما. لأنه إذا تزاحم مكروهان قدم أخفهما.
5 -يكره للمرء أن يسافر وحده, وسفر الاثنين أخف كراهة [4] , فمقتضى القاعدة أن الأفضل لمن لم يجد إلا رفيقًا واحدًا في سفره أن يصحبه ولا يسافر وحده. لأنه إذا تزاحم مكروهان قدم أخفهما.
6 -يصح أذان القاعد على الأصح لكن يكره إلا إذا كان مسافرًا فلا بأس
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: حاشية الجمل على شرح المنهج 1/ 555.
[2] هذا التطبيق مأخوذ من كلمات مأثورة عن الإمام مالك رحمه الله، قال:"طلب الرزق من شبهة أحسن من الحاجة إلى الناس"، ترتيب المدارك وتقريب المسالك، عياض 1/ 100، وقد أورده الشاطبي شاهدًا على صحة معنى القاعدة، انظر: الموافقات للشاطبي 2/ 147.
[3] انظر: المجموع للنووي 1/ 326.
[4] انظر: شرح محمد الزرقاني للموطأ 4/ 500.