فهرس الكتاب

الصفحة 12973 من 19081

لأنها تتعلق ببدن من وجبت عليه فلا يقوم غيره مقامه فيها [1] .

القسم الثالث - الأمور المختلف في التوكيل فيها:

أولًا: الحج: اتفق الفقهاء على أنه لا يجوز التوكيل في الحج من الإنسان القادر على الحج بنفسه. أما العاجز عن الأداء بنفسه فقد ذهب الجمهور (الحنفية والشافعية والحنابلة) إلى مشروعية الحج عن الغير وقابليته للنيابة. وذهب مالك على المعتمد في مذهبه إلى أن الحج لا يقبل النيابة لا عن الحي ولا عن الميت, معذورا أو غير معذور [2] .

ثانيًا: العمرة: ذهب الفقهاء في الجملة إلى أنه يجوز أداء العمرة عن الغير, ولهم في ذلك تفصيل: ذهب الحنفية إلى أنه يجوز أداء العمرة عن الغير بأمره؛ لأن جوازها بطريق النيابة, والنيابة لا تثبت إلا بالأمر. وذهب المالكية إلى أنه تكره الاستنابة في العمرة. وإن وقعت صحت. وقال الشافعية: تجوز النيابة في أداء العمرة عن الغير إذا كان ميتا أو عاجزا عن أدائها بنفسه. وذهب الحنابلة إلى أنه لا تجوز العمرة عن الحي إلا بإذنه, وتجوز عن الميت [3] .

ثالثًا: النكاح من المرأة: ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه لا يجوز للمرأة أن توكل ولا أن تتوكل في الزواج [4] , وذهب الحنفية إلى جواز ذلك [5] .

رابعًا: الظهار: ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والحنابلة, والمالكية في المذهب, والشافعية في الأصح إلى عدم جواز التوكيل في الظهار بأن يقول

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: حاشية ابن عابدين 2/ 238، حاشيتا قليوبي وعميرة 3/ 76، مطالب أولي النهى 2/ 273.

[2] انظر: فتح القدير لابن الهمام 2/ 308، حاشية الدسوقي 1/ 18، مغني المحتاج 1/ 468 - 469، المغني 3/ 227 - 228.

[3] انظر: بدائع الصنائع 2/ 213، 214، منح الجليل 1/ 449، مغني المحتاج 1/ 468 وما بعدها، المجموع 7/ 120، المغني لابن قدامة 3/ 234.

[4] انظر: مغني المحتاج 2/ 218، 3/ 147، 157، المغني 6/ 449.

[5] انظر: البحر الرائق 3/ 153.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت