ج- إنشاء مانع من الحكم: كالحيلة عن طريق الردة من أجل فسخ النكاح, أو الحيلة بالطلاق من أجل حرمان الزوجة من الميراث.
2 -الحيل الرامية إلى تسويغ فعل المحرم: تتعدد صور التوسل إلى تسويغ ارتكاب المحرم بما يجعلها لا تقع تحت حصر أو يحكمها وصف ظاهر منضبط, إلا أن الحيل؛ لا سيما المتعلق منها بحقوق العباد, يعتمد أكثرها على فكرة العقود المركبة؛ كالبيعتين في بيعة تحايلا إلى الربا [1] , وتحقيق الوصية لوارث؛ بالتحايل لتصحيح الإقرار له في مرض الموت [2] , وحيلة جعل المضارب ضامنا لمال المضاربة التي يكون عقدها مركبا من القرض والمضاربة [3] , وحيلة إبطال حق الشفيع بالإقرار بالعقار لأجنبي وهبة الأجنبي للمالك ثمن العقار, أو بهبة العقار للأجنبي بقصد العوض [4] .
أثر الحيل الممنوعة على التصرفات:
الحيل المناقضة لمقصود الشارع غير مشروعة, والفعل المتحيَّل به غير صحيح, (( فإذا كان الأمر في ظاهره وباطنه على أصل المشروعية, فلا إشكال, وإن كان الظاهر موافقا, والمصلحة مخالفة, فالفعل غير صحيح وغير مشروع ) ) [5] , وتأسيسا على هذا: فإن الفعل المحتال به غير المشروع باطل في الباطن (ديانةً) بين العبد وبين ربه؛ فلا تزال ذمة المحتال مشغولة بما احتال لإسقاطه من
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر حيلة تمليك الربوي في الفتاوى الهندية 6/ 409، الزواجر عن اقتراف الكبائر للهيتمي 1/ 381، تحفة المحتاج لابن الملقن 4/ 279، مغني المحتاج للشربيني 2/ 370، الطرق الحكمية لابن القيم 203، فلسفة التشريع الإسلامي 170.
[2] انظر: فلسفة التشريع الإسلامي 170.
[3] انظر: المبسوط للسرخسي 30/ 238، بدائع الصنائع للكاساني 6/ 86، تبيين الحقائق للزيلعي 5/ 68، الجوهرة النيرة للعبادي 1/ 291.
[4] انظر: عمدة القاري للعيني 24/ 123.
[5] الموافقات 2/ 385.